الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام

الأخذ بالمتيقن ، وحينئذ فلو كرره مرة أو أزيد بلا عطف كان تكريرا للاقرار بالشئ * ( ولو فسره بالدرهم ) * مثلا * ( نصبا ) * على التمييز كما هو المعروف وعلى القطع كما عن بعض الكوفيين * ( أو رفعا ) * على البدلية من كذا الذي هو بمعنى شئ * ( كان إقرارا بدرهم ) * واحد ، بل عن التذكرة والإيضاح والمهذب البارع والمقتصر الاجماع على ذلك في الرفع ، * ( و ) * لعله كذلك . نعم * ( قيل ) * والقائل الشيخ وابن زهرة والفاضل في الإرشاد والتبصرة : * ( إن نصب كان له عشرون ) * درهما . * ( وقد يمكن هذا مع الاطلاع على القصد ) * المتضمن لإرادة الكناية به عن عدد مفرد تميزه منصوب ، وهو وإن كان متعددا إلا أن أصل البراءة يوجب الاقتصار على المتيقن الذي هو الأقل ، وفي محكي التذكرة إن كان المقر عارفا وإلا رجع إلى تفسيره ، وعن المختلف وغيره يحمل على ذلك وإن كان من أهل اللسان ، وعن السرائر أنه يرجع إلى تفسير المقر . ولا يخفى عليك ما في الجميع ما لم يعلم إرادة المقر الكناية بذلك عن العدد على الوجه الذي ذكرناه ، لعدم فهم العرف العام منه ذلك ، والأصل البراءة ، فيقتصر فيه على المتيقن الذي هو الدرهم إن لم نقل إنه الظاهر منه ، بل لو قلنا إنه كناية عن العدد لكن لا يفهم منه عرفا الكناية به على الوجه المزبور ، لامكان كون النصب كالرفع في إمكان إرادة الواحد الذي هو عدد أيضا ، كما هو واضح ، هذا كله إن نصب أو رفع . * ( وإن خفض ) * على الإضافة * ( احتمل بعض الدرهم ، وإليه تفسير البعضية ) * لامكان إرادته جزء درهم ، وكذا كناية عنه احتمالا مساويا لغيره ، فيقبل تفسيره به ، وحينئذ مع تعذره يقتصر عليه ، لأنه المتيقن ، ومن هنا جزم به المعظم . * ( و ) * لكن * ( قيل ) * والقائل من عرفته في صورة النصب : * ( يلزمه مائة درهم ) * وفيما حضرني من نسخة الشرائع بل هي التي شرحها في المسالك أيضا * ( مراعاة لتجنب الكسر ) * أي بعض الدرهم * ( ولست أدري من أين نشأ هذا