الشيخ الجواهري

41

جواهر الكلام

وعشرين ، وكذا سراياه ستين ، وفي كثير منها لم يحصل قتال ، ولا يوصف بالنصرة ، وبعضها يكون فيها خلافها " قلت : ومن ذلك كله يحصل الظن القوي بعدم كون المرسلة المزبورة عن المعصوم عليه السلام . * ( وربما خصها بعض الأصحاب بموضع الورود ، وهو حسن ) * وأحسن منه عدم العمل بها مطلقا خصوصا مع إجمال المال هنا ، فإن أفراد المال جنسا ونوعا مختلفة أشد اختلاف . ومن الغريب بعد ذلك كله ما عن ابن الجنيد من جعل العظيم كالكثير في إفادة العدد المذكور ، والمعروف بين الأصحاب - عدا من عرفت - العكس ، فيقبل فيها التفسير بأقل ما يتمول ، نحو ما سمعته في " عظيم " و " جزيل " وإن كان فيه أيضا ما عرفت ، والمتجه الرجوع إلى العرف مع مراعاة الاحتياط في أقل المصداق وإن كان هو مختلفا في بعض الأحوال بالنسبة إلى المقر والمقر له . * ( وكذا لو قال : ) * مال * ( عظيم جدا كان كقوله : ) * مال * ( عظيم ) * بلا خلاف أجده فيه ، ضرورة تبعيته لما سمعته من الاحتمال في العظيم . * ( و ) * لكن في المتن * ( فيه تردد ) * ولعله من ذلك ، ومن اقتضائه المبالغة في الكثرة المقتضية زيادتها عما دل عليه اللفظ الخالي عنها ، فلا يقبل تفسيرهما بأمر واحد ، ولا يخفى عليك ما فيه بعد الموافقة على ما سمعته في المجرد عن ذلك ، إذا لفظ " جدا " ليس إلا تأكيدا للمعنى المراد من العظيم ، ومن هنا لم نجد هذا التردد لغيره ، كما اعترف به غير واحد . * ( ولو قال : ) * له علي مال * ( أكثر من مال فلان ألزم بقدره وزيادة ) * كما عن الشيخ ويحيى بن سعيد والشهيدين في الدروس واللمعة والروضة ومجمع البرهان ، وظاهرهم عدم قبول التفسير بالكثرة من حيث الاعتبار وإن قيل في لفظ " كثير " ولعله لبعد إرادته هنا من حيث التقييد المزبور . ولكن الفاضل في التحرير والإرشاد بعد أن وافق على الحمل ذلك عند