الشيخ الجواهري
42
جواهر الكلام
الاطلاق قال : " ولو ادعى عدم إرادة الكثرة في المقدار - بل أن الدين أكثر بقاء من العين ، والحلال أكثر بقاء من الحرام - وقبل قوله حينئذ في التفسير بأقل ما يتمول " . وفي القواعد : " ولو قال : أكثر من مال فلان وفسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله ، ورجع في الزيادة إليه - إلى أن قال - : ولو فسر بالبقاء والمنفعة والبركة وكان أقل في العدد والقدر ففي السماع نظر " وظاهره أنه مع الاطلاق وعدم التفسير يحمل على كثرة العدد والمقدار . وفي محكي التذكرة القطع بقبول التفسير بأقل ما يتمول وإن كثر مال فلان ، قال : " لأنه يحتمل أن يريد به أنه دين لا يتطرق إليه الهلاك ، وغير ذلك معرض للهلاك ، أو يريد أن مال زيد علي حلال ومال فلان علي حرام ، والقليل من الحلال أكثر بركة من الكثير من الحرام - وقال - : وكما أن القدر مبهم في هذا الاقرار فكذلك الجنس والنوع مبهمان ، ولو قال : له علي أكثر من مال فلان عددا فالابهام في الجنس والنوع ، ولو قال : له من الذهب أكثر من مال فلان فالابهام في القدر والنوع ، ولو قال : من صحاح الذهب فالقدر وحده ، ولو قال : له علي أكثر من مال فلان وفسره بأكثر منه عددا أو قدرا لزمه أكثر منه ، ويرجع إليه في تفسير الزيادة ولو حبة أو أقل " . وفي المسالك بعد حكاية ذلك عنها " وهذا القول هو الموافق للحكم المتفق عليه في المسائل السابقة ، فإن الكثرة ونظائرها إذا لم تحمل عند الاطلاق على كثرة المقدار واكتفى في نفي الزيادة باحتمال إرادة كثرة الأخطار فكذلك الأكثرية ، ودعوى أن كثرة المقدار هي المتبادرة من اللفظ مشتركة بين الموضعين ، ولا أقل من قبول تفسيره بما شاء من ذلك لا كما أطلقه المصنف " . وفيه ( أولا ) إمكان الفرق بين المقام والسابق بالتقييد المزبور الذي تشمئز النفس مما ذكر فيه من الاحتمال ، و ( ثانيا ) أن الموافق للضوابط ما ذكروه هنا ، وإن خفي علينا ما ذكروه هناك ، فلا ينبغي أن نجري في المقام على ما ذكروه هناك