الشيخ الجواهري
36
جواهر الكلام
من الحقوق التي لا تندرج في إطلاق المال . ولو فسره بالمستولدة له قبل ، كما جزم به الفاضل ، بل عن مجمع البرهان لا ينبغي النزاع فيه ، لأنها مملوكة ومال وشئ فيصح الاقرار بها ، وأشكله الكركي بأن " الاستيلاد حق مشترك بينهما وبين الله تعالى ، وقبول التفسير لها يقتضي إبطاله - ثم قال - : واحتمل في الدروس اعتبار تصديقها والاستفسار ، وفيه قوة " . وفيه أن أقصى ذلك عدم إبطال حق الاستيلاد بالاقرار ، فلا يسلمها حينئذ إلى المقر له ولكن يغرم المقر قيمة الولد والمنافع وقيمتها للمقر له من حين الاقرار ، لأن الاستيلاد حق الله سبحانه وتعالى ، وهو مبني على التغليب ، فإن مات الولد قبله سلمت إليها واستعيدت القيمة ، بل لو قلنا بتسليمها إلى المقر له ، وأنه يغرم المقر قيمة الولد يوم سقط حيا ، لأن الممنوع هو التصرف الناقل للملك ابتداءا ، والاقرار إخبار عن حق سابق كان تفسير المالك بها أولى بالقبول . وعلى كل حال فلا وجه للاشكال المزبور ، إذا أقصى ما ذكره أن يكون نحو تفسير المال بمال قد دفعه إلى آخر باقرار منه له ، فإنه ليست له القيمة في ذمته ، فتأمل جيدا .