الشيخ الجواهري

96

جواهر الكلام

رقبة " نحوه ، ( و ) ليس كذلك اتفاقا محكيا إن لم يكن محصلا كما ستعرف . نعم ( في ) اشتقاقها من ( الاعتاق ) بأن يقول : " أعتقتك " ( تردد ) وخلاف ينشأ من التردد في المراد من النصوص ( 1 ) الواردة في ذلك المتقدمة في كتاب النكاح فيمن قال لأمته : " أعتقتك وجعلت عتقك صداقك " أنه إنشاء العتق بذلك أو هو إخبار لها بالحال ، وإن كان العتق قد حصل قبل ذلك بقول : " هي حرة وجعلت عتقها صداقها " وإن كان الظاهر منها الأول . لكن في الروضة " أن ظاهرهم عدم العتق بها ، بل وبالصريح محضا ، كحررتك ، ولعله لبعد الماضي عن الانشاء ، وقيامه مقامه في العقود على وجه النقل خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على محله " وهو غريب خصوصا بعد أن حكى هو قبل ذلك بيسير اتفاق الأصحاب على صحة العتق في قول السيد لأمته : " أعتقتك وتزوجتك " نعم كان المتجه الاقتصار عليها دون " حررتك " التي لم نعثر في شئ من النصوص على إنشاء التحرير بها . كما أن المتجه الاقتصار عليها من التحرير بأنت حر ، دون " أنت عتيق " أو معتق ، ضرورة كون المدار على ما ثبت من النصوص إنشاء التحرير به ، وليس هو إلا " أنت - مثلا - حر " و " أعتقتك " بناء على أحد الوجهين في النصوص المزبورة ، فلا وجه لالحاق " حررتك " بأعتقتك ، كما لا وجه لالحاق " أنت عتيق " بأنت حر ، لما عرفت من أن الثابت من النص ( 2 ) ذلك ، وهو المراد من الصريح في كلامهم ، لأصالة عدم زوال الرق ، و " أوفوا بالعقود " ( 3 ) لا يشمل المقام على الأصح ، وإطلاقات العتق المساقة لغير ذلك لا يستفاد منها كيفية الصيغة ، خصوصا بعد وهنها أيضا باعراض الأصحاب عن ذلك واقتصارهم على خصوص التحرير أو هو

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب العتق . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .