الشيخ الجواهري
90
جواهر الكلام
التحرير والقواعد والدروس وغيرها ، ولعله لأنهم حينئذ كالمباحات التي يملكها من تملكها ، نعم لا بأس بتملك من في يد الكفار منهم إذا كانوا حربيين كباقي أموالهم . هذا وفي كشف اللثام في شرح قوله في القواعد : " ولا فرق بين سبي المؤمنين والكفار " قال : " لا فرق في جواز الاسترقاق بين سبي المؤمنين وغيرهم من فرق الاسلام والكفار ، وإن اختص الرقيق بالإمام عليه السلام أو كانت فيه حصته فقد رخصوا في ذلك للشيعة في زمن الغيبة ، وغير المؤمن يملك بالسبي في الظاهر ، فيصح الشراء منه ، ويقوى التملك بالاستيلاء على مسبيه بغير عوض " وفيه أن ذلك خروج عما نحن فيه من حصول الاسترقاق للحربيين في الجملة للمؤمن وغيره ولو بسرقة واغتيال ونحوهما ، لا في خصوص الغنيمة بغير إذن الإمام عليه السلام التي هي من الأنفال المختصة بالإمام عليه السلام المرخص فيها للشيعة زمن الغيبة لتطيب مواليدهم كما تقدم البحث في ذلك في محله ( 1 ) ومنه يعلم ما في قوله : " ويقوى التملك " إلى آخره ، وتمام التفصيل في ذلك كله في غير المقام ، والله العالم . ( وكل من أقر على نفسه بالرق مع جهالة حريته ) ولو لعدم ادعائها سابقا على الاقرار وكان بالغا رشيدا ( حكم برقه ) بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ( 3 ) : " كان علي عليه السلام يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك " بل إطلاقهما يقتضي عدم اعتبار الرشد كما هو المحكي عن الأكثر ، ولا ينافيه ما دل ( 4 ) على منع السفيه من التصرف المالي
--> ( 1 ) راجع ج 16 ص 134 إلى 144 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 والمستدرك الباب - 2 - منه الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من كتاب العتق الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الحجر الحديث 1 .