الشيخ الجواهري

67

جواهر الكلام

انتفائه عنه شرعا مع كونه نماء مملوكته ، فيكون رقا لمالكها ، ومن أن اللعان إنما أثر في انتفاء نسبه من الملاعن ، وأما تأثيره في الحرية التي هي حق الله تعالى وحق الولد فغير معلوم مع تغليب الحرية ، ولعل الأقوى الأول فيهما . ( و ) على كل حال فقد ظهر لك مما ذكرنا أنه ( لو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل ) ولو بكلمة واحدة ( ثبت عليه الحد ولم يثبت عليه الأحكام الباقية ) التي علم أنها مترتبة على اللعان الذي لا يتحقق إلا باكماله ، فبدونه لا يثبت شئ منها ، للأصل . ( و ) كذا ( لو نكلت هي أو أقرت رجمت ) لأنها محصنة إذا كان قد قذفها بالزنا ، أما إذا لاعنها لنفي الولد بلا قذف لم يثبت الحد عليها إلا أن تقر بموجبه . ( و ) في الأول ( سقط الحد عنه ) بلعانه ( ولم يزل الفراش ولا يثبت التحريم ) مع فرض إقرارها أو نكولها ولو بكلمة واحدة بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك نصا وفتوى ، ففي حسن الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " إن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته " وفي خبر علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى عليه السلام " سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات ثم نكل في الخامسة ، قال : إن نكل عن الخامسة فهي امرأته ويجلد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها فعليها مثل ذلك " إلى غير ذلك من النصوص ( 3 ) ولا يحتاج في رجمها إلى إقرارها أربعا بعد لعانه الذي هو كإقامة البينة عليها ، فمع فرض نكولها عن اللعان لم يسقط الحد عنها الثابت بلعانه ، نعم لو أقرت قبل لعانه اعتبر كونه أربعا كغيره من الاقرار بالزنا ، كما هو واضح . ( ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد ) بلا خلاف فيه نصا ( 4 )

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب اللعان الحديث 2 - 3 - 0 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب اللعان الحديث 2 - 3 - 0 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب اللعان الحديث 2 - 3 - 0 - . ( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب اللعان .