الشيخ الجواهري
66
جواهر الكلام
والتحريم المؤبد ) بلا خلاف ولا إشكال في شئ منها عندنا نصا ( 1 ) وفتوى ، خلافا لبعض العامة ، فنفى تأبد التحريم ، وقال : لو أكذب نفسه كان له أن يجدد نكاحها ، بل عن بعض العامة قول ببقائهما على الزوجية ، والنص ( 2 ) من طرقنا وطرقهم حجة عليهما ، نعم قيل : يمكن إرجاع الأحكام الأربعة إلى ثلاثة ، لأن زوال الفراش يدخل في التحريم المؤبد ، وفيه أن التحريم المؤبد قد يجامع الفراش كالمفضاة ، والأمر سهل . ولا خلاف عندنا أيضا كما لا إشكال في أن هذه الفرقة تحصل ظاهرا وباطنا ، سواء كان الزوج صادقا أو هي صادقة ، خلافا لأبي حنيفة ، فحكم بعدم حصولها باطنا مع صدقها ، وهو واضح الضعف . ومن المعلوم أيضا أن الولد بعد اللعان لا يدعى لأبيه ، ولكن لا يرمى بأنه ابن زنا ، وفي حديث ابن عباس ( 3 ) " أن النبي صلى الله عليه وآله لما لاعن بين هلال وامرأته فرق بينهما ، وقضى لا يدعى ولدها لأب ولا يرمى ولدها ، ومتى رماها أو رمى ولدها فعليه الحد - قيل - : وكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى لأب " وسأل الصادق عليه السلام أبو بصير ( 4 ) " عن المرأة يلاعنها زوجها ويفرق بينهما إلى من ينسب ولدها ؟ فقال : إلى أمه " إلى غير ذلك من النصوص ( 5 ) . ولو كان الزوج عبدا وشرط مولاه رقية الولد من زوجته الحرة وقلنا بصحة الشرط ففي حريته لو لاعن الأب لنفيه إشكال ، من انتفائه عنه شرعا من أنه حق لغير المتلاعنين ، فلا يؤثر فيه اللعان مع ثبوت حكم الفراش ظاهرا ، وكذا الاشكال في العكس ، أي فيما إذا كانت الزوجة أمة والزوج حرا بغير شرط الرقية ، من
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب اللعان . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان وسنن البيهقي ج 7 ص 409 و 410 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 394 و 395 و 402 و 410 . ( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب اللعان الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب اللعان .