الشيخ الجواهري
62
جواهر الكلام
- أي الحطيم - إن كان في مكة ، وفي المسجد عند الصخرة إن كان في بيت المقدس ، وعند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن كان في المدينة ، وعند المكان المعروف بالإصبعين في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام قريبا من مكان رأسه المعظم ، وفي باقي المشاهدة المشرفة والمساجد المعظمة ، نحو مسجد الكوفة ومسجد سهيل ومسجد براثا وغيرها من المساجد المعلومة ( والزمان ) كيوم الجمعة بل بعد العصر منه المفسر به ( 1 ) قوله تعالى ( 2 ) " تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله " ويوم القدر ونحوهما من الأزمنة المعظمة ما لم يستلزم التراخي في ذلك ، وستعرف في باب القضاء استحباب التغليظ للحاكم في اليمين الذي منه ذلك ، بل ستعرف رجحان التغليظ بين أهل الذمة في أماكنهم المعظمة عندهم من بيعهم وكنايسهم ، بل لا يبعد ذلك أيضا بين المجوس وغيرهم في بيوت النيران والأصنام ، لمكان تعظيمهما عندهم وإن توقف فيه بعض الشافعية ، لكنه في غير محله . ( و ) لكن من المعلوم أنه إنما ( يجوز اللعان في المساجد والجوامع إذا لم يكن هناك مانع من الكون في المسجد ) كالجنابة والحيض ( فإذا اتفقت المرأة حائضا أنفذ إليها الحاكم من يستوفي الشهادات ) منها ولا يشترط فيه الاجتهاد وأولاه عند باب المسجد ، لأنه أنسب بالتغليظ . ( وكذا لو كانت غير برزة ) ولا معتادة الحضور لجامع الرجال ولو لشرفها ( لم يكلفها الخروج من منزلها وجاز استيفاء الشهادات عليها فيه ) نحو غير يمين اللعان من الأيمان في الدعاوى ، إذ المقام فرد منها ، فلاحظ ما ذكرناه في كتاب القضاء من وجه ذلك وكيفيته ، لتكون على بصيرة من ذلك ومن غيره مما لا يخفى عليك جريانه في المقام الذي ذكرنا غير مرة أنه فرد من أفراده .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من كتاب الوصايا الحديث 6 والمستدرك الباب - 20 - منه الحديث 1 والفقيه ج 4 ص 142 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 106 .