الشيخ الجواهري
256
جواهر الكلام
الثاني منهما دون الأول ، فكان العمل به متعينا ، وحيث يفقد الشرطان أو الأول منهما تكون مباحة ، ولا تكره للأصل ، وقيل تكره حينئذ ، وقواه في المبسوط " . وفيه - بعد الاغضاء عن منافاة ما ذكره أولا لقوله أخيرا " أو الأول منهما " - أن الموثق ( 1 ) المؤيد بما عرفت كاف في إرادة المؤمن ولو غير ذي المال الذي هو أولى قطعا من إرادة ذي المال خاصة ، بل ظاهر انتصار المرتضى أنه المراد بالخير في الآية ( 2 ) لا ذو المال خاصة كما توهمه بعض العامة ، فإنه يصدق عليه أن فيه خير بخلاف الكسوب غير المؤمن ، فلا ريب في أولوية ذلك خصوصا بعد معلومية مرجوحية فك رق غير المؤمن أو حرمته . بل لعل ترك ذكر الدين في خبري المال ( 3 ) اتكالا على الظهور ، ولا أقل من حملهما على المقيد بذكره مع الدين وإن لم نقل بحمل المطلق على المقيد في المندوبات ، لكن في خصوص المقام باعتبار ما تقدم من النهي في النصوص عن عتق غير المؤمن ( 4 ) - . لا يقال لم يذكر كون المكاتب مؤمنا في الموثق لأن تعليله أخيرا بناء على إرادة العبد منه أو مع المولى ظاهر في ذلك ، نعم ليس فيه اعتبار سؤال العبد كما سمعته من النافع ، ومن هنا قلنا باستحباب الكتابة ابتداءا مع الأمرين ويتأكد بالسؤال ، وإلا فقد عرفت أن الآية ( 5 ) ونصوص تفسير الخير ( 6 ) فيها في خصوص
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 . ( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 33 ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 و 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 3 . ( 5 ) سورة النور : 24 - الآية 33 . ( 6 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة .