الشيخ الجواهري

247

جواهر الكلام

لكن قد يقوى خلافه ، للأصل الذي خرجنا عنه في المدبر للنصوص ( 1 ) الدالة عليه الظاهرة في كونه موصيا أو بمنزلة الموصي في ذلك المقتضية لعدم جواز تبديل وصيته ووجوب إبقائها ، إذ هو حينئذ كمن أوصى بشئ تأخر وقته مثلا ، والله العالم . ( الثاني : ) ( إذا كان له مال غائب بقدر قيمته مرتين ) وكان قد دبر عبدا ثم مات ( تحرر ثلثه ) معجلا وفاقا للأكثر ، لوجود للمقتضى فيه بلا مانع ، ( و ) وقف الثلثان ، ثم ( كل ما حصل من المال شئ تحرر من ) باقي ( المدبر بنسبته ) ، فلو فرض أن قيمته مأة مثلا والمال الغائب مأتان وقد حصل منه مأة تحرر منه ثلثاه ( وإن تلف ) المأتان مثلا ( استقر العتق في ثلثه ) خاصة ، وعلى هذا فثلث اكتسابه بعد موت السيد له ، ويوقف الباقي ، فإن وصل المال إلى الوارث تبين عتقه أجمع وتبعه كسبه . وفي غاية المراد والمسالك ذكر ذلك أحد الوجهين ، والثاني أنه لا ينعتق حتى يصل المال إلى الورثة ، لأن في تنجيز العتق تنفيذ التبرع في الثلث قبل تسلط الورثة على الثلثين ، إذ لا بد من التوقف في الثلثين إلى أن يتبين حال الغايب ، وحينئذ فينعتق منه في المثال المزبور إذا حصلت مأة نصفه لا ثلثاه ، لحصول مثليه حينئذ للوارث ، وفي غاية المراد " ربما أمكن احتمال المراعاة " وفي المسالك " ربما يخرج على الوجه الثاني أن للوارث التصرف في الثلثين ، كما يحكم بعتق الثلث مراعاة للحقين المتلازمين ، فإن حضر الغائب نقض تصرفه ، وإلا صح خلاف ذلك كله " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التدبير .