الشيخ الجواهري

241

جواهر الكلام

ضرورة عدم خصوصية للمقام . ( وله أن يرجع في تدبيره ) إن لم يكن واجبا عليه ( ثم يبيعه ) إن شاء ( و ) إن شاء فداه . بل ( على ما قلناه ) سابقا ( لو باع رقبته صح وكان ذلك نقضا لتدبيره ) وإن لم يقصده ، لاقتضاء البيع انتقال الرقبة ، وقد عرفت منافاته للتدبير ، بناء على أنه لا عتق إلا في ملك ، مضافا إلى ظهور النصوص ( 1 ) السابقة في ذلك . ولكن قال المصنف هنا : ( وعلى رواية إذا لم يقصد نقض التدبير كان التدبير باقيا وينعتق بموت المولى ، ولا سبيل عليه ) ولم نعثر عليها بالخصوص ، إذ ليس إلا ما سمعته مما هو ظاهر في جواز بيع الخدمة ( 2 ) لا أنه مع إطلاق البيع يبقى تدبيره ، ولعله لذا قال الكركي في فوائده " هذا بخصوصه غير موجود في شئ من الروايات ، ولكن المصنف حيث جمع بينها بالحمل على ذلك حكاه بصيغة " على " ولم يقل في رواية ، فكأنه قال : على مقتضي رواية باعتبار الحمل الذي ساق إليه اختلاف الروايات " قلت : وقد عرفت عدم قبول النصوص المزبورة للجمع المذكور ، فلاحظ وتأمل . ( ولو مات المولى قبل افتكاكه ) أو استرقاقه ( انعتق ) لاطلاق أدلة التدبير وسبق سبب الحرية على الجناية ، وبنائها على التغليب وحينئذ فالمتجه تعلق أرش جنايته بذمته ( ولا يثبت ) أي ( أرش الجناية في تركة المولى ) للأصل وغيره ، حتى لو قلنا بثبوته لو أعتق العبد الجاني باعتبار كونه بناء على نفوذ العتق التزاما بالفداء ، لتعذر تسليمه لاستيفاء حق الجاني ، ضرورة الفرق بينهما بالسبق واللحوق ، فما عن الشيخ من كون الأرش في تركة المولى ضعيف ، نعم لو فرض تدبيره بعد الجناية وقلنا بانعتاقه بالموت واتفق حصوله قبل الفك أمكن القول

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التدبير . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 3 .