الشيخ الجواهري
242
جواهر الكلام
بذلك ، كما أن المتجه في الأول بناء على عدم انعتاقه بموت المولى - كما عن بعض أقوال العامة - تخير الوارث بين فدائه فيعتق حينئذ من الثلث وبين تسليمه للاسترقاق وبيعه في جنايته ، فيبطل التدبير حينئذ . وفي المسالك عن ابن الجنيد والقاضي لا يبطل ، بل يستسعى في قيمته بعد موت المولى ، واختاره في الدروس لصحيحة أبي بصير ( 1 ) والأظهر البطلان ، قلت : لم أجد ذلك فيها ، وإنما الموجود هنا " ولو جنى فكالقن ولو عتق قبل الفك ففي رقبته أو ماله ، لا على الورثة ، وفي المبسوط يؤخذ الأرش من بركة المولى كأنه يجري مجرى إعتاق العبد الجاني ، ولو كاتبه جزم الشيخ ببطلان التدبير وابن الجنيد وابن البراج ببقائه ، وهو الأصح لصحيح أبي بصير ( 2 ) ولعل فيما حضره من النسخة سقط . وفي كشف اللثام " عن أبي علي أن له أي المولى أن يدفعه إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت المولى ، ثم يستسعى في قيمته " قلت : لا بأس به مع التراضي . ولكن في المقنعة " إذا قتل العبد والمدبر رجلا حرا خطأ فديته على سيديهما ، فإن لم يؤدياه دفع العبد والمدبر إلى أولياء المقتول فاسترقوا العبد واستخدموا المدبر حتى يموت سيده الذي دبره ، فإذا مات سيده خرج عن الرق إلى الحرية ، ولم يكن لأحد عليه سبيل " . وقال الشيخ في النهاية : " إذا قتل مدبرا حرا كانت الدية على مولاه الذي دبره إن شاء أو يسلمه برمته إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه إن كان قتل صاحبهم عمدا ، وإن شاؤوا استرقوه ، وإن كان قتله خطأ استرقوه وليس لهم قتله ، وإذا مات الذي دبره استسعى في دية المقتول وصار حرا " وفيه أنه مناف لما دل
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 2 ويذكره فيما يأتي في الفرع الثالث وجها لمختار الدروس . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 2 ويذكره فيما يأتي في الفرع الثالث وجها لمختار الدروس .