الشيخ الجواهري

216

جواهر الكلام

الحجر عنه حين حصولها لا فيما تقدم ، بل حكي في شرح ترددات الكتاب عن المبسوط الحكم بالبطلان للحجر ، والله العالم . ( ولو كان ) ارتداده ( عن فطرة ) ثم دبر ( لم يصح ) لخروج المال عن ملكه بارتداده ، ولاشتراط نية القربة فيه ( و ) لكن ( أطلق الشيخ ) في المحكي عن المبسوط ( الجواز ، وفيه إشكال ينشأ من زوال ملك المرتد عن فطرة ) نعم لو فرض تجدد ملك له بعد الردة وقلنا بأنه يملك معها وإن زال الأول صح إطلاقه حينئذ بناء على عدم اشتراط نية التقرب لكن ذلك كله شك في شك . والتحقيق عدم الصحة من المرتد مطلقا لما عرفت . وفي المسالك " إطلاق الشيخ الجواز يدل على منع انتقال المال عنه ، وهو قول ابن الجنيد ، ولم يفرق بين الملي والفطري ، واستفادة الفرق بينهما وإثبات الأحكام المشهورة من النصوص مشكل ، وسيأتي البحث فيه " قلت : لا إشكال فيه كما حررناه في محله . ولو ارتد المملوك لم يبطل تدبيره بلا خلاف كما عن الخلاف ، للأصل إلا أنه قيد بالارتداد الذي يستتاب فيه ، وتبعه القاضي ، ولعله لبطلان تدبير غيره كما أنه يبطل تدبيره الأول لو التحق بدار الحرب عندنا كما عن المبسوط ، لأنه إباق وزيادة ، خلافا للشافعي ، ولو مات قبل التحاقه عتق ، والله العالم . ( ولو دبر الكافر كافرا فأسلم بيع عليه سواء رجع في تدبيره أو لم يرجع ) لأنه على كل حال باق على ملكه ، ومستحق لاستخدامه ، فهو سبيل له عليه ، وعلو منه عليه ، وقد تقدم في كتاب التجارة ( 1 ) أن مثله يباع على مالكه قهرا ، فما عن ابن البراج - من أنه يتخير بين الرجوع في التدبير ، فيباع عليه وبين الحيلولة بينه وبينه وكسبه للمولى ، وبين استسعائه ، وحينئذ فينفق عليه من كسبه فإن فضل منه شئ فهو للمولى - لم أقف له على دليل .

--> ( 1 ) راجع ج 24 ص 149 .