الشيخ الجواهري

21

جواهر الكلام

عليها ، لأنه أعم ، ولا يلزم من انتفاء السبب الخاص المحلل انتفاء غيره من الأسباب وإن لم تدعه لا أقل من أن يكون دعواها ذلك يوجب شبهة يسقط بمثلها الحد ، وعدم ثبوت دعواها شرعا لا يحقق وصفه الزنا قطعا ، إلا أن ذلك لا يقتضي سقوط الخبر المزبور الدال بمنطوقه ومفهومه على الأحكام المزبورة التي يدل على بعضها الأصل ، نعم هو من جملة نصوص الخلوة ( 1 ) المقتضية للحكم بالدخول بالنسبة إلى تمام المهر والملاعنة ، وقد عرفت البحث في ذلك مفصلا في كتاب النكاح وأنه لا يقتضي الحكم بالدخول بالنسبة إلى تمام المهر ، فضلا عن غيره من الأحكام المترتبة على الدخول . ( و ) من هنا ( قيل ) والقائل ابن إدريس ( لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول ) بالبينة أو الاقرار ( وهو الوطء ، ولا يكفي ) في إثباته ( إرخاء الستر ) حينئذ ( ولا يتوجه عليه الحد لأنه لم يقذف ) فإن إنكار الولد أعم من ذلك ( ولا أنكر ولدا يلزمه الاقرار به ) حتى يصح اللعان منه ، ووجهه في المسالك بعدم ثبوت الوطء الذي به يتحقق الفراش المقتضي للحوق الولد به . ( ولعل هذا أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة عدم الدخول بناء على كونه شرطا في اللعان التي لا يعارضها نصوص الخلوة ( 2 ) كما سمعت الكلام فيه مفصلا في كتابه . نعم قد يقال - إن لم يكن إجماع على خلافه - : بلحوق الولد به لاحتمال الوطء بناء على أنه يكفي في الفراش في الزوجة تحقق الزوجية واحتمال الوطء ولكن لا يشرع اللعان في نفيه بناء على اعتبار تحقيق الدخول فيه ، ولا تنافي بين الحكمين بعد اقتضاء دليلهما ذلك ، ودعوى أن لحوق الولد به يتوقف أيضا على

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب المهور الحديث 3 و 4 من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب المهور من كتاب النكاح .