الشيخ الجواهري

20

جواهر الكلام

وجهان : أحدهما أنه يصدق ويعذر ، ولأنه أخبره ( 1 ) من لا يثبت بشهادته الحق ، والثاني أنه لا يصدق ويسقط حقه ، لأن روايته مقبولة ، وهذا سبيله سبيل الاخبار ، ولو قال : عرفت الولادة ولم أكن أعلم أن لي حق النفي فإن كان ممن لا يخفى عليه ذلك عادة لم يقبل ، وإن أمكن بأن كان حديث العهد بالاسلام أو ناشئا في بادية بعيدة عن أهل الشرع قبل ، وإن كان من العوام الناشئين في بلاد الاسلام فوجهان : أجودهما القبول بيمينه مع إمكان صدقه " ولكن لا يخفى عليك ما في الجميع بعد الإحاطة بما ذكرناه . ( ولو أقر بالولد صريحا أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد ذلك ) لما عرفت من قاعدة عدم سماع الانكار بعد الاقرار الصادق عرفا على الصريح وغيره ( مثل أن يبشر به فيجيب بما يقتضي الرضا ، كأن يقال : بارك الله لك في مولودك فيقول : آمين أو إنشاء الله تعالى ، أما لو ) أجاب بما لا يتضمن الاقرار بأن ( قال مجيبا : بارك الله لك أو أحسن الله إليك ) أو رزقك مثله ( لم يكن إقرارا ) ولم يبطل حقه من النفي ، خلافا لبعض العامة ، فجعله إقرارا ، وضعفه واضح . ( وإذا طلق الرجل وأنكر الدخول فادعته وادعت أنها حامل منه ف‍ ) عن الشيخ في النهاية " إن أقامت بينة أنه أرخى سترا ) عليها ( لاعنها وحرمت عليه ، وعليه المهر ) كملا ( وإن لم تقم بينة كان عليه نصف المهر ولا لعان ، وعليها مأة سوط ) لصحيح علي بن جعفر ( 2 ) " سألته عليه السلام عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل ، قال : إن أقامت البينة على أنه أرخى سترا ثم أنكر الولد لاعنها ، ثم بانت منه ، وعليه المهر كملا " مؤيدا بالظاهر . لكنه كما ترى لا دلالة فيه على ذكر المأة سوط ، بل لا وجه له ، ضرورة عدم ثبوت حد عليها ، فإن إنكار الولد منه وإن انتفى عنه بدون لعان لا يقتضي زناها واعترافها بالوطء والحمل منه الذي كان القول قوله في نفيهما للأصل لا يوجب حدا

--> ( 1 ) في المسالك " أحدهما أنه يصدق ويعذر لأنه أخبره " بدون " و " . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللعان الحديث 1 .