الشيخ الجواهري

197

جواهر الكلام

بقدوم زيد أو برؤيته " وهو كالصريح في أن ذلك مسألة مستقلة لا أنها من التدبير على وجه يجري عليه أحكامه التي ستعرفها . وكذا الشيخ في النهاية ، بل والمفيد في المقنعة وغيره . بل يومئ إليه تصريح الصحيح ( 1 ) بعدم بطلان تحريره بالإباق ولو كان تدبيرا لبطل ، ودعوى اختصاص الحكم المزبور في خصوص المعلق على وفاة المولى ليس بأولى من القول بأن ذلك لعدم كونه تدبيرا ، بل الثاني أولى ، لظهور أدلة بطلانه بالإباق في الأعم . بل قد يدعى اتفاق أهل الشرع واللغة والعرف على ذلك ، ولذا حكي في التنقيح عن ابن إدريس دعوى إجماع المسلمين عليه مقرا على ذلك ، بل ظاهر الخصم ذلك ، ضرورة استناده في المعلق على وفاة المخدوم والزوج إلى النقل الذي قد يدعى أنه لا دلالة فيه ، لا إلى صدق التدبير ، بل التأمل في عبارة الفاضل في المختلف يقتضي الاعتراف بعدم كونه تدبيرا عرفا . وأول من اشتبه عليه الأمر - فظن أن ذلك من التدبير على وجه تجري عليه أحكامه لذكرهم إياه في كتاب التدبير للشبه به - ابن حمزة في الوسيلة وتبعه المصنف في الكتاب واقتفاه تلميذه الفاضل في جملة من كتبه ، وتبعهما الشهيد في غاية المراد ، وجرى على منوالها ثاني الشهيدين ، وتبعه الصيمري والفاضل الإصبهاني في شرحه على القواعد ، والسيد في الرياض وغيرهم ، وأخذ بعضهم كلام بعض على وجه يظهر للمتأمل فيه أن كلا منهم قد استمد من الآخر ، ولكن التحقيق ما عرفت ، والله الموفق والهادي . وحينئذ فيجري عليه حكم العتق المعلق لا التدبير ، فيحسب من تصرفات المالك في حال صحته لو فرض موت المعلق عليه في حياة المولى إذا فرض وقوع ذلك في حال صحته ولا يبطل بالإباق ، والله العالم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير الحديث 1 .