الشيخ الجواهري

198

جواهر الكلام

( و ) كيف كان فتمام ( العلم به ) أي التدبير ( يستدعي ثلاثة مقاصد : ) ( الأول : ) ( في العبارة وما يحصل به التدبير ) ( و ) لا خلاف ولا إشكال في أن اللفظ ( الصريح أنت حر بعد وفاتي ) من غير حاجة إلى قول : " أنت رق في حياتي " كما عساه يظهر من الشيخين أو يتوهم ( أو إذا مت فأنت حر أو عتيق أو معتق ) وإن تردد فيه المصنف في صيغة العتق ، إلا أنك قد عرفت هناك تحقيق الحال وأن لفظ العتق أكثر استعمالا من لفظ التحرير ، فالصيغة به من الصريح قطعا ، والتدبير أولى منه بذلك . بل لا يبعد صحته بغير الجملة الإسمية مثل حررتك وأعتقتك بعد وفاتي وإن سمعت الخلاف فيه في العتق ، ولكن ظاهر المتن حصر اللفظ الصريح بما ذكره ، ومقتضاه عدم جواز غيره ، لأنه صريح ، بل ظاهر المسالك وكشف اللثام الاجماع على عدم وقوعه بالكناية ، إلا أنه لا يخفى عليك ما في دعوى عدم صراحة غير ما ذكر ، ضرورة عدم الاشكال في صراحة " حررتك " و " أعتقتك " . كما أنه لا يخفى عليك ما في دعوى عدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة ، ضرورة اقتضاء إطلاق الأدلة خلافها ، بل لم نعرف أحدا صرح بعدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة ، نعم قد سمعت ذلك في العتق ، ودعوى اتحاده مع التدبير بالنسبة إلى ذلك ممنوعة وإن قلنا إنه قسم من العتق ، لكنه يمكن التوسعة فيه ، كما يومئ إليه