الشيخ الجواهري
194
جواهر الكلام
( كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ) ( التدبير هو ) تفعيل من الدبر ، والمراد به هنا تعليق الحكم بدبر الحياة ، وإليه يرجع ما قيل من أنه سمي تدبيرا ، لأنه دبر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه وأمر آخرته باعتاقه ، لأن التدبير في الأمر مأخوذ من الدبر أيضا ، بمعنى النظر في عواقب الأمور وأدبارها . وعلى كل حال فلا خلاف بين المسلمين في تحققه بانشاء ( عتق العبد ) أي المملوك معلقا له على ما ( بعد وفاة المولى ) أي عندها على نحو غيره من التعليق . ( و ) إنما الخلاف ( في صحة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج المملوك ووفاة من يجعل له خدمته ) ومن هنا قال المصنف : فيه ( تردد أظهره الجواز ) وفاقا للشيخ وأتباعه ، بل المشهور ( ومستنده النقل ) . وهو صحيح يعقوب بن شعيب ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام الرجل يكون له الخادم ويقول هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرة ، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها إذا بقت ، قال : إذا مات الرجل فقد عتقت " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير الحديث 1 .