الشيخ الجواهري

195

جواهر الكلام

وخبر محمد بن جهم ( 1 ) المنجبر بالشهرة وبرواية الحسن بن محبوب عنه الذي هو من أصحاب الاجماع قال : " سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام رجل زوج أمته من رجل آخر وقال لها : إذا مات الزوج فهي حرة فمات الزوج ، قال : إذا مات الزوج فهي حرة تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ولا ميراث لها منه ، لأنها إنما صارت حرة بعد موت الزوج " وأسند الأول في الكفاية إلى صحيح محمد بن مسلم وإن كنا لم نتحققه . ومن ذلك يظهر لك النظر فيما أنكره في المسالك وغيرها على المصنف وغيره ، حتى قال : " إنما الموجود من النقل صحيح يعقوب الذي هو مختص بوفاة المخدوم ، فتعديه إلى غيره غير مستند إلى النقل ، فإن روعيت الملابسة وهي لا تخرج عن ربقة القياس فلا وجه ، لاختصاصه بهذين ، لأن وجوه الملابسة لا تنحصر ، ويجئ على هذا جواز تعليقه بوفاة مطلق الملابس ، بل مطلق الناس ، لفقد ما يدل على غير المخدوم ، وهو قول في المسألة وربما قيل بجواز تعليقه بموت غير الآدمي لاشتراك الجميع في معنى التدبير لغة ، وهو تعليق العتق على الوفاة ، وأكثر الأصحاب لم يتعرضوا لغير المروي ، وهو الأنسب ، لكن يبقى فيه أن الصحيح وارد في الأمة فتعديته إلى العبد لا يخلو من نظر ، وما اشتهر من أن خصوصية الذكورية والأنوثية ملغاة وأن الطريق متحد لا يقطع الشبهة وإن كان متجها " إذ هو كما ترى وإن تبع في أكثره الشهيد . ومن الغريب دعوى تحقق التدبير بالتعليق على وفاة غير الآدمي بل لا أعرف القائل به ، وما سمعته عن ابن الجنيد إنما هو في العتق المعلق ، بل يمكن دعوى حصول القطع من النص والفتوى بخلافه ، إذ نحن في عويل من تحققه بموت غير

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير الحديث 2 والباب - 65 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 من كتاب النكاح . وفي كلا الموضعين عن محمد ابن حكيم كما في التهذيب ج 8 ص 213 - الرقم 760 والفقيه ج 3 ص 302 - الرقم 1445 .