الشيخ الجواهري
185
جواهر الكلام
وترك غلاما فشهد بعض ورثته أنه حر ، قال : إن كان الشاهد مرضيا جازت شهادته ، ويستسعى فيما كان لغيره من الورثة " . وعن الصدوق وابن الجنيد العمل بهما ، بل عن الشيخ في النهاية استسعاء العبد في الباقي وإن لم يكن مرضيا ، وفي المختلف الوجه مضي الاقرار في حق المقر سواء كان مرضيا أو لا ، ولا يجب السعاية ، ثم احتمل كون وجه التفصيل بين المرضي وغيره بالنسبة إلى السعي أن عدالته تنفي التهمة في تطرق الكذب عليه ، فيمضي الاقرار في حقه خاصة ، وأما في حق الشركاء فيستسعى العبد ، كمن أعتق حصته من عبد ولم يقصد الاضرار مع إعساره ، وأمنا إذا لم يكن الشاهد مرضيا فإنه لا يلتفت إلى قوله إلا في حقه خاصة ، ولا يستسعى العبد ، بل يبقى حصص الشركاء فيه على العبودية ، ويحكم في حصته بالحرية ، ولكن قال بعد ذلك : " وهذا عندي محمول على الاستحباب عملا بالرواية " . وفيه أنه لا داعي إلى حملها على ذلك مع عدم المعارض وجامعيتها لشرائط العمل ، نعم لا وجه للتعدية عنها إلى وجوب السعي وإن لم يكن مرضيا بلا دليل ، ويمكن أن يريد الفاضل عدم وجوب السعي على العبد ، لما عرفت من أن ذلك راجع إلى اختياره ، فلا يكون مخالفا ، كما أن يمكن دعوى أنه يستفاد من النص ( 1 ) والفتوى تسلط العبد على الفك ولو بالسعي متى ثبت عتق شقصه ولو قهرا أو بإقرار بنفي الشريك فيه ، فلاحظ وتأمل ، فإنه لا يخلو من نظر أو منع ، خصوصا بالنسبة إلى الأخير ، بل وسابقيه بناء على اختصاص أم الولد بالدليل ، وربما يأتي مزيد تحقيق لذلك ، والله العالم . هذا كله في إزالة الرق بالسراية . ( وأما ) إزالته ب ( الملك فإذا ملك الرجل أو المرأة ) اختيارا أو اضطرارا ( أحد الأبوين وإن علوا أو أحد الأولاد ذكرانا وإناثا ) أو خناثا ( وإن نزلوا انعتق في الحال ) بلا خلاف أجده فيه نصا ( 2 ) وفتوى ، بل الاجماع
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 و 9 - من كتاب العتق .