الشيخ الجواهري

184

جواهر الكلام

الأدلة بالانعتاق بالأداء الذي هو من المولى كالكسب من العيد ، ولا دليل على اعتبار الدخول في الملك في ثبوت الولاء له ، إذ يمكن القول بالاكتفاء بذلك في ثبوته له . وعلى كل حال فلا إشكال في عدم احتياج العتق هنا إلى صيغة وإن أوهمه بعض النصوص ( 1 ) السابقة التي عبر بمضمونها بعض القدماء . ومن ذلك أشكل الحال على بعض الأفاضل ، لكنه في غير محله ، ضرورة معلومية الحكم المقتضية لتنزيل ما في النصوص المزبورة على إرادة العتق بالأداء ، كما أشرنا إليه سابقا . ثم إن الظاهر تبعض الحرية بتبعض القيمة كما في السعي ، لكن هل للمولى الامتناع من قبض البعض ؟ يحتمل ذلك ، بل قد يحتمل عدم انعتاق البعض لو فرض إعساره عن الجميع وإن كان الأقوى خلافه ، والله العالم . ( وإن شهد بعض الورثة ) على مورثهم ( بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه ) بلا إشكال ولا خلاف ، فإن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز أو كونه بصورة الشهادة ( 2 ) لا ينافي كونه إقرارا أيضا . كما أنه لا إشكال ( و ) لا خلاف في أنه ( إن شهد آخر ) معه ( وكانا مرضيين ) للشهادة ( نفذ العتق فيه كله ) لعموم حجية البينة ( وإلا ) يكونا مرضيين ( مضى ) العتق ( في نصيبهما ) للاقرار ( ولا يكلف أحدهما شراء الباقي ) لعدم كونه معتقا ، لكن يستسعى المملوك ، لصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد أحدهم أن الميت أعتقه ، قال : إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن ، وجازت شهادته ، واستسعى العبد فيما كان للورثة " ونحوه خبر منصور ( 4 ) عن الصادق عليه السلام قال " سألته عن رجل هلك

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 و 3 . ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة . وفي المسودة " وكونه بصورة الشهادة . . . " وهو الصحيح . ( 3 ) الوسائل الباب - 52 - من كتاب العتق الحديث 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 52 - من كتاب العتق الحديث 1 - 2 .