الشيخ الجواهري

165

جواهر الكلام

والقياس على حفر البئر يدفعه صدق الاتلاف معه ، بخلافه مع فرض كون الالتزام حال الحياة فتأمل . ولو مات العبد قبل أداء القيمة فعلى القول بالتحرير بالعتق مات حرا موروثا منه ، ويؤخذ قيمة نصيب الشريك ، وعلى المراعاة ففي المسالك " وقف إلى أداء القيمة ، فإذا أديت بان أن الأمر كذلك " وفيه إمكان اعتبار قابليته للتحرير عليها ، فيسقط حينئذ كما يسقط على القول الثالث ، ضرورة عدم صلاحية الميت للعتق ، والتزام الكشف فيه هنا مناف لأصل القول ، كما هو واضح . ولو أعتق الشريك نصيبه قبل أخذ القيمة لم ينفذ بناء على حصول التحرير بالعتق " وإن أخرناه إلى أداء القيمة فالوجه نفوذه للأصل وغيره ، ولأن المقصود تكميل العتق ، وقد حصل وأغنى عن التكليف بأداء القيمة ، وربما احتمل عدم النفوذ ، لاستحقاق المعتق تملكه بالقيمة ليعتق عليه ويكون ولاؤه له ، ولا يجوز صرف العتق عن المستحق إلى غيره ، لكنه كما ترى . نعم لا بأس بالقول بذلك على المراعاة وإن كان ظاهر المسالك كونه كالأول في النفوذ ، لكنه لا يخلو من نظر ، كما أشرنا إليه سابقا ، فلاحظ وتأمل . ولو وطأ الشريك الجارية قبل أداء القيمة فعلى القول بالحرية يلزمه حكم وطء الحرة ، وعلى المختار يلزمه نصف المهر بنصفها الحر مع الاكراه ، وعلى القول بالمراعاة ففي المسالك " يحتمل ذلك أيضا ، لكونها حال الوطء مملوكة له ، وثبوت جميعه لها بعد الأداء ، لانكشاف كونها حرة حينئذ ، ولا حد من جهة الحصة ، لحصول الشبهة بالاختلاف في ملكه " وفيه تأمل ، بل يمكن منافاته لما سبق منه ، إلى غير ذلك من الفروع المذكورة في الكتب المبسوطة التي لا يخفى حكمها بعد الإحاطة بما ذكرنا . و ( منها ) ما ذكره المصنف بقوله : ( ولو هرب المعتق صبر عليه حتى يعود ، ولو أعسر أنظر إلى الأيسار ) ضرورة وضوح الحكمين على المختار وعلى المرعاة ،