الشيخ الجواهري

164

جواهر الكلام

به لو ثبت في الأدلة ما يقتضي سببية الصيغة للتحرير ، فيجمع بين ذلك وبين ما دل على اعتبار الأداء بالكشف . فمن الغريب توقف مثل العلامة في أكثر كتبه ، وولده والشهيد في النكت في المسألة . وأغرب منه ما في المسالك حيث قال بعد أن ذكر الأقوال والأدلة : " والحق أن الأخبار من الجانبين ليست من الصحيح ، والأخبار الدالة على اعتبار وقت العتق أكثر " إذ قد عرفت أنا لم نقف على خبر منها في طرقنا ، وأن الدال على الأول الصحيح وغيره . وكذلك ما فرعه على هذه الأقوال من مسألة عتق الاثنين من الشركاء الثلاثة مترتبين التي قد عرفت الحال فيها ، قال : " فإن قلنا ينعتق بالاعتاق قوم على المعتق أولا ، وإن قلنا بالأداء ولم يكن الأول أدى قوم عليهما ، وإن قلنا بالمراعاة احتمل تقويمه عليهما أيضا ، لأن عتق الثاني صادف ملكا فوقع صحيحا ، فاستويا في الحصة الأخرى وتقويم الأول ، لأنه بالأداء تبين انعتاق نصيب الشريك قبل أن يعتق ، فوقع عتقه لغوا وفي الأول قوة " إذ لا يخفى عليك ما في جزمه بالتقويم عليهما على القول الثاني وذكره الوجهين على الثالث ، وكذا ما فرعه أيضا من وقت القيمة الذي عرفت أنه وقت العتق على كل تقدير ، للنصوص وغيرها . نعم يتفرع على الأقوال المزبورة ما لو أعسر المعتق بعد الاعتاق ، فإنه تحصل الحرية وتبقى القيمة في ذمته على القول بحصولها بنفس العتق بخلاف القولين الآخرين . أما موته ففي المسالك " لا يؤثر على الأقوال ، أما على التعجيل فظاهر ، وأما على التوقف فلأن القيمة تؤخذ من تركته كالدين ، والاعتاق صار مستحقا عليه في حال الحياة ، وقد يوجب سبب الضمان في الحياة ويتأخر الوجوب عنها ، كمن حفر بئرا في محل عدوانا فتردى فيها بهيمة أو انسان بعد موته " وفيه إمكان منع الاستحقاق عليه بعد الموت مع فرض كونه ليس من الديون ، للأصل وغيره ،