الشيخ الجواهري

145

جواهر الكلام

غيره من الأجانب ، بل لعله الأقوى . ( و ) على كل حال ف‍ ( يحكم بحريته حين الاعتاق ) الذي هو سبب الحرية وإن طالت مدة ما بينه وبين الموت ( لا حين الوفاة ) الذي به استقرت الوصية لا الحرية . ( و ) أما ( ما اكتسبه قبل الاعتاق وبعد الوفاة ) فعن الشيخ في المبسوط والنهاية ( يكون له ، لاستقرار سبب العتق ) الذي هو الوصية به ( بالوفاة ) لأن السبب المقتضي لانتقال مال الموصي عن ملك الوارث مستند إلى الوصية والموت ، فكل منهما جزء سبب ، وبالموت يتم السبب ، فيكون العبد الموصى بعتقه بعد الموت بمنزلة الحر وإن توقفت حريته على الاعتاق . فيتبعه الكسب ، لكن لا يملكه إلا بعد العتق ، لأنه قبله رقيق لا يملك وإن كان هو الأحق به . وقد يشكل بمنع استقرار السبب بالموت ، بل هو مركب من ثلاثة أشياء : الوصية والموت وإيقاع صيغة العتق ، كما يتوقف ملك الوصية - لو كانت بمعنى التمليك - على قبوله مضافا إلى الوصية ، وموت الموصي قبل القبول لا يملك وإن حصل الأمران الآخران ، ولو كان سبب العتق قد تم واستقر لزم أن يثبت معلوله وهو العتق ولم يقل به ، بل قال بتوقفه على الاعتاق ، ومتى لم يكن تاما لم يثبت معلوله ، والملك متوقف عليه ، ولما امتنع خلو الملك من مالك ولم يكن العبد مالكا لنفسه قبل العتق فهو للوارث . ( و ) من هنا قال المصنف وتبعه بعض من تأخر عنه : ( لو قيل يكون للوارث لتحقق الرق عند الاكتساب كان حسنا ) لكن أشكله في المسالك تبعا للدروس زيادة على ما فيه - من أن المراد بالسبب في كلام المستدل غير ما ذكره - بأن الله تعالى جعل الإرث بعد الوصية النافذة ، والفرض هنا كذلك ، وذلك يمنع من ملك الوارث ، غايته أن يكون الملك مراعى بالاعتاق ، فكيف لا يتبعه الكسب ، ويكشف عن سبق ملكه كما يكشف قبول الموصى له عن ملك الوصية من حين الموت ،