الشيخ الجواهري

144

جواهر الكلام

المسألة ( الثامنة ) ( من اشترى أمة نسيئة ولم ينقد ثمنها فأعتقها وتزوجها و ) جعل عتقها مهرها ف‍ ( مات ولم يخلف سواها بطل عتقه ونكاحه ، وردت على البائع رقا ، ولو حملت كان ولدها رقا ، وهي رواية هشام بن سالم ) ( 1 ) بل وأبي بصير ( 2 ) في الصحيح ، وفي الدروس عمل بها كثير . ( وقيل ) والقائل ابن إدريس وغيره من المتأخرين : ( لا يبطل العتق ولا يرق الولد و ) لا ريب في أنه ( هو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، فهو أرجح ، ولذا حمل الصحيح المزبور على وجوه لا بأس بها وإن بعدت ، وقد تقدم تفصيل الكلام في كتاب النكاح وعلى تقدير العمل بالخبر المزبور ينبغي الجمود على ما أفاده ، لكن في الدروس تعدى وفرع عليه فروعا متعددة ، ولعله لما فيه من التعليل الذي لم يظهر وجهه لنا ، فلاحظ وتأمل . والله العالم . المسألة ( التاسعة ) ( إذا أوصى بعتق عبد فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه ) لأنه القائم مقام الميت مع عدم الوصي ( فإن امتنع أعتقه الحاكم ) الذي هو ولي كل ممتنع ، بل قد يقال : إن له ولاية العتق من أول الأمر دون الوارث ، كما في غيره من الوصايا التي لم ينص الموصي على وصي خاص في تنفيذها ، وليس حال الوارث إلا كحال

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من كتاب العتق الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 من كتاب النكاح .