الشيخ الجواهري

138

جواهر الكلام

هو واضح . وأما احتمال التعبد بما في هذه النصوص المزبورة وإن لم يوافق القوانين الشرعية ففي غاية البعد ، والله العالم . ( و ) بذلك بان لك أن ( الأول ) مع كونه ( أشهر ) أشبه بأصول المذهب وقواعده ، ولا يعتبر في تملك المال على تقدير استثنائه تقديمه على صيغة الحرية ، للأصل ولأنه على كل حال جزء من الصيغة أو بحكمه تقدم أو تأخر ، فإن العبرة بالقصد المفروض كونه مقيدا ، فلا تؤثر الصيغة لو فرض تقدمها في اللفظ عليه قبل ذكره . خلافا للمحكي عن الشيخ وغيره ، لخبر أبي جرير ( 1 ) المتقدم الذي قد عرفت عدم القائل به ، بل معارض باطلاق الأدلة وخصوصها ، كما تقدم الكلام فيه سابقا في اشتراط المال على العبد ، فما في الإيضاح - من أن الأقرب قول الشيخ ، لحصول التحرير بصيغته ، فيقع الزائد بعد السبب الموجب للتحرير ، ولهذه الدقيقة شرط المصنف في الشروط في العقود أن تكون بين الايجاب والقبول - واضح الضعف خصوصا بعد الإحاطة بما ذكرنا سابقا ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث 5 والذي تقدم ذكره كان بعنوان صحيح حريز ، راجع التعليقة ( 6 ) من ص 116 .