الشيخ الجواهري
134
جواهر الكلام
علي بن إبراهيم أنه رواه عن أبيه عن داود بن سعيد ( 1 ) " سألته " وحينئذ يكون حسنا . وعن إرشاد المفيد ( 2 ) " قضى علي عليه السلام في رجل أوصى فقال : أعتقوا عني كل عبد قديم في ملكي ، فلما مات لم يعرف الوصي ما يصنع ، فسأله عن ذلك ، فقال : يعتق كل عبد له في ملكه ستة أشهر ، وتلا الآية " وكان الشيخ فهم من المملوك العبد فعبر به ، ولعله كذلك لا أن المراد منه تعبد محض ، وإلا لم يكن وجه للاستدلال بالآية على المكاري الذي هو ليس من غنمه ، ويريد البرهان منه على ما ادعاه ، وحينئذ يكون المسألة على الضوابط ، ويتعدى من المقام إلى غيره ، لكن على الوجه الذي ذكرناه ، ولعل قول المصنف وغيره : " انصرف " إلى آخره لا يخلو من إشعار . لكن في المسالك " هو شامل للذكور والأنثى . ولكن الشيخ عبر بلفظ العبد ، وتبعه المصنف والجماعة ، وتمادي الأمر إلى أن توقف العلامة في تعدي الحكم إلى الأمة من حيث إن هذا الحكم على خلاف الأصل ، ولا دليل عليه من جهة العرف ولا اللغة ، وإنما مستنده الشرع ، مع أن الرواية ضعيفة السند مرسلة ، واعتذر فخر الدين عنه بأن المسألة إجماعية وأن الاجماع لم يقع إلا على العبد ، فلذلك استشكل والده في حكم الأمة ، والاجماع على وجه يكون حجة ممنوع ، بل كثير من العلماء - كابن الجنيد وسلار والصدوق - لم يتعرضوا لها ، وإن الأصل فيها الشيخ ، وطريقته في النهاية الاستناد إلى الروايات من غير مراعاة طريقها ، كما هو المعلوم من عادته ، ولكن اتباع ابن إدريس له حملهم على شبهة الاجماع ، حيث إنه لا يعتمد على أخبار الآحاد مطلقا ، فعمله بمضمونها يدل على فهمه أنه إجماع " . وهو من غرائب الكلام ، بل لا يخلو من سوء ظن أو سوء أدب مع من عرفت ،
--> ( 1 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 30 من كتاب العتق الحديث 1 عن داود بن محمد النهدي قال . " دخل أبو سعيد . . . " . ( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب العتق الحديث 2 .