الشيخ الجواهري

135

جواهر الكلام

وكيف كان فقد عرفت الوجه في المسألة . بل منه يعلم الوجه في التعدية إلى نذر الصدقة والاقرار ونحوهما مما يكون فيه الموضوع القديم ، لكن على الوجه الذي ذكرنا ، وليس مبناه دعوى الحقيقة الشرعية التي يمكن القطع بفسادها ، كما ظنه بعضهم وذكره وجها للتعدي . وفي مقابله العدم ، لمعارضته اللغة والعرف ، ومنع الحقيقة الشرعية ، وضعف سند الخبر المزبور بالارسال وغيره ، وقصر الاجماع المدعى على مورده ، وفيه أنه لا وجه للعمل به في مورده مع فرض كون المتكلم من أهل العرف المفروض أن القديم فيه خلاف ذلك ، وأنه أراد ما في عرفه ، بل يمكن القطع بعدم التعبد بذلك ، بل ظاهر استدلال الإمام عليه السلام خلافه ، فتأمل جيدا . ولو قصر الجميع عن ستة أشهر ففي المسالك " في عتق أولهم تملكا اتحد أم تعدد أو بطلان النذر وجهان " وفيه أنه لا وجه في الصحة بعد فرض كون أقصى مصداق القديم الستة ، ثم قال : " وعلى الصحة لو اتفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاق الجميع أو البطلان لعدم الوصف الوجهان " قلت : قد عرفت أن المدار على صدق الاتصاف بالقديم الذي هو من مضى له زمان من غير فرق بين المتحد والمتعدد ، إلا أن المرجع في أول مصداقه إلى من عرفت ، لا أن المراد منه المتقدم على غيره ، والله العالم .