الشيخ الجواهري

133

جواهر الكلام

المسألة ( الخامسة : ) ( لو نذر عتق كل عبد قديم انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ستة أشهر فصاعدا ) إذا لم يكن هناك عرف يقتضي خلافه أو قصد كذلك ، بل نذر وقصد مصداق ذلك في نفس الأمر الذي لا يمكن معرفة أول مصاديقه لأحد إلا علام الغيوب أو من أودعه علم ذلك ، فإنه حينئذ أعرف أهل العرف ، ضرورة أن العرف العام إنما يعرف الأفراد المعلومة منه ، كما أنه يعرف الأفراد المعلوم أنها ليست منه ، أما أول المصاديق فلا طريق له إلى معرفته ، فيكون المقام حينئذ كبيانه عليه السلام تحديد الوجه على التحقيق والركوع والمسافة ونحو ذلك ، ومع فرض عدم تجدد عرف آخر يكون هو الميزان . وهذا هو المراد من مرسل النهدي ( 1 ) قال : " دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فقال له : أبلغ من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك ؟ فقال له : مالك أطفأ الله نورك ، وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم فوهب لمريم عيسى ، فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، ومريم وعيسى شئ واحد ، وأنا من أبي وأبي مني ، وأنا وأبي شئ واحد ، فقال له أبو سعيد : فأسألك عن مسألة فقال : لا أخا لك ، بعيد أن تقبل مني ولست من غنمي ولكن هاتها ، فقال : رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله ، قال : نعم إن الله عز ذكره قال : حتى عاد كالعرجون القديم ( 2 ) فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم ، فهو حر " وعن تفسير

--> ( 1 ) ذكر ذيله في الوسائل الباب - 30 - من كتاب العتق الحديث 1 وتمامه في الكافي ج 6 ص 195 وفيهما قال " دخل ابن أبي سعيد المكاري . . . " . ( 2 ) سورة يس : 36 - الآية 39 .