الشيخ الجواهري
132
جواهر الكلام
كما تقدم في نظائره - وفيه ما عرفت من ظهور النذر في الوطء بذلك الملك - ومن إيماء النص إلى العلة بقوله عليه السلام " قد خرجت عن ملكه " وذلك يوجب التعدي إلى ما توجد فيه العلة المنصوصة " . وفي الروضة " وهو المتجه " . وفيه أن المبني إذا كان ما ذكرنا من الظهور ينبغي أن يكون المدار عليه ، لا نفس الخروج عن الملك مطلقا ، ضرورة إمكان الفرق بين الوطء وغيره من الأفعال في الظهور المزبور ، بل ينبغي القطع بايماء التعليل إلى ذلك ، لا أن الحكم تعبدي . ثم قال فيهما أيضا : " إن ظاهر الصحيح المزبور جواز التصرف في المنذور المعلق على شرط لم يوجد ، وهي مسألة إشكالية " ثم حكى في الروضة عن الفاضل في التحرير " اختيار عتق العبد لو نذر إن فعل كذا فهو حر فباعه قبل الفعل ثم اشتراه ثم فعل ، وعن ولده أنه استقرب جواز التصرف في المنذور المعلق على شرط قبل حصوله ، وهذا الخبر حجة عليهما " . قلت : قد عرفت ما يمكن الجواب به عن الأول منهما ، وأما مسألة التصرف في المنذور المعلق على شرط فقد يقال : إن محلها ما لو كان المعلق عليه متوقعا كمعافاة المريض ونحوه ، وأما مع فرض القطع بعدمه فلا إشكال في الجواز ، والفرض في المسألة أنه بالخروج عن الملك يمتنع المعلق عليه بناء على أن المراد الوطء بذلك الملك فتأمل جيدا ، والله العالم .