الشيخ الجواهري
121
جواهر الكلام
أو من باب تسمية السبب باسم المسبب ، لكنه كما ترى . وعن ابن إدريس بطلان الشرط لما عرفت دون العتق ، وتبعه فخر المحققين لبناء العتق على التغليب ، وفيه أنه يقتضي الصحة بدون مقتضيها ، نعم هو منه مبني على مذهبه في العقود وغيرها ، وهو عدم اقتضاء بطلان الشرط فيها بطلانها ، لأنه التزام مستقل فيها لا مدخلية له فيها ، ضرورة عدم كونه شرطا بالمعنى اللغوي ، بل المراد أنه التزام ، وقد قدمنا في البيع فساده ، وأوضحناه . وقلنا : إنه وإن كان بمعنى الالتزام إلا أنه لا ريب بارتباطه بقصد العقد على وجه حصول القصد للعقد المشتمل على الشرط المزبور ، ومن هنا قلنا بثبوت الخيار له مع فرض عدم الوفاء به ، بل يمكن التزام مثله هنا بناء على مشروعية عود الحر رقا بالوجه المزبور ، إلا أن التحقيق خلافه ، وشذوذ الموثق ( 1 ) المزبور يمنع من العمل به ، بل اتفاقهم على عدم الخيار بعدم الوفاء بالشرط بالعتق كاشف عن عدم مشروعية ذلك ، ومضعف أيضا للعمل بالموثق المزبور ، ضرورة اقتضاء الشرط ذلك مع فرض إمكانه ، وإلا لم يكن لشرطيته ولو بمعنى الالتزام الراجع إلى القصد في العقد معنى ، كما هو واضح . ومن هنا مضافا إلى ما عرفت كان الأقوى البطلان ، كما عن المصنف في النكت والفاضل في جملة من كتبه والشهيد وغيرهم ، بل لعله من العتق المعلق ، إذ لا فرق بين تعليقه مطلقا وتعليقه مشروطا ولو بتعليق شرطه ، وإن كان قد يمنع ذلك أولا ، ويلتزم بصحة نحوه للخبر ( 2 ) المزبور ، ضرورة كونه حينئذ كاشتراط المأة دينار إن تزوج أو تسرى الذي تضمنته الصحاح ( 3 ) التي لا يعرف لها رادا بالنسبة إلى ذلك ، فالعمدة حينئذ ما ذكرناه من بطلان الشرط نفسه ، لما عرفت .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 1 و 3 والباب - 37 - من أبواب المهور من كتاب النكاح .