الشيخ الجواهري
104
جواهر الكلام
نعم بناء عليه ( لو عين ثم عدل لم يقبل ) لعدم بقاء موضوع العتق بعد تعيينه ، فيبقى حينئذ من عدل إليه على أصل الرقية بعد فرض لغوية تعيينه الثاني ، وقد تقدم في الطلاق ( 1 ) تحقيق الحال في أن التعيين المزبور كاشف عن العتق بالصيغة ، وعليه مبني قوة القول بالقرعة أو أنه متمم لها ، فيحصل حينئذ من حينه مع سائر الفروع المتعلقة بذلك وبغيره التي لا يخفى عليك جريانها في المقام ، فلاحظ وتدبر . ( و ) منها ما ( لو مات قبل التعيين ) فإنه ( قيل : يعين الوارث ) الذي هو خليفة الموروث وقائم مقامه حتى في مثل التعيين الراجع إلى التشهي ، بل قد يدعى انتقاله إليه بالإرث كحق الخيار ونحوه ( وقيل : يقرع ) لعدم موردية نحو التعيين المزبور ، ولا دليل على قيام الوارث مقامه في تعيين المبهمات ، فليس حينئذ إلا القرعة ( وهو أشبه لعدم اطلاع الوارث على قصده ) الناشئ تشهيا ، وعدم ثبوت إرثه لذلك ، بل قد عرفت قوة القول بالرجوع إليها قبل الموت ، بل يظهر من ترجيح المصنف وغيره الرجوع إليها هنا عدم اختصاصها بالمشتبه ، وإنما يؤتى بها للترجيح كما قدمنا الكلام فيه في كتاب الطلاق ( 2 ) هذا كله في المبهم في نفس الصيغة ويراد إنشاء تعيينه . ( أما لو أعتق معينا ثم اشتبه ) عليه ( أرجئ حتى يذكر ) وعمل على مقتضى المقدمة حال عدم الذكر ( فإن ذكر عمل بقوله ) مع عدم المعارض لأنه المرجع في نحو ذلك ، وتعين من عينه للعتق ( ولو عدل بعد ذلك لم يقبل ) لأنه إنكار بعد إقرار للغير بحق الحرية ، بل قيل : إنه يحكم بحرية المعدول إليه أيضا عملا بإقراره المتأخر وإن كان لنا فيه بحث قد تقدم في الطلاق ( 3 ) أيضا ( فإن
--> ( 1 ) راجع ج 32 ص 46 - 48 . ( 2 ) راجع ج 32 ص 46 - 48 . ( 3 ) راجع ج 32 ص 54 .