الخليل الفراهيدي
187
العين
وضر من رب ولا تمن . وعمق النظر في الأمور تعميقا وتعمق في كلامه : تنطع . وتعمق في الأمر : تشدق فيه فهو متعمق . وفي الحديث : لو تمادى الشهر لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم والمتعمق : المبالغ في الأمر المنشود فيه ، ( الذي يطلب أقصى غايته ) والعمق والعمق : ما بعد من أطراف المفاور . والأعماق ، أطراف المفاوز البعيدة ، وقيل : الأطراف ولم تقيد ، ومنه قول رؤبة : وقاتم الأعماق خاوي المخترق * مشتبه الأعلام لماع الخفق وأعامق : موضع ، قال الشاعر . وقد كان منا منزلا نستلذه * أعامق ، برقاواته فأجادله معق : المعق : البعد في الأرض سفلا . بئر معيقة ، ومعقت معاقة . وبئر معقة أيضا والعمق والمعق لغتان ، يختارون العمق أحيانا في بئر ونحوها إذا كانت ذاهبة في الأرض ، ويختارون المعق أحيانا في الأشياء الأخر مثل الأودية والشعاب البعيدة في الأرض ، إلا أنهم لا يكادون يقولون : فج معيق ، بل عميق . والمعنى كله يرجع إلى البعد والقعر الذاهب في الأرض . والفج العميق . المصر البعيد . ويصفون أطراف الأرض بالمعق والعمق ، قال رؤبة : كأنها وهي تهادى في الرفق * من جذبها شبراق شد ذي معق ( 1 )
--> ( 1 ) كذا في الديوان ص 108 ورواية الرجز فيه : كأنها . . . من ذروها شبراق شد ذي معق . وكذا في اللسان ( معق ) . وذو معق أي ذو بعد في الأرض .