الشيخ الجواهري
62
جواهر الكلام
أحكاما . وكذا لو قلنا بأن المراد منها الزنا أو ما يوجب الحد ، بل لعل القول بجواز الاكراه لها بما لا يجوز له قبل الفاحشة من سائر أفراد الظلم حتى تفدي نفسها من المستنكرات . فالأولى أن يقال : إن المراد جواز إكراه المرأة الكارهة لزوجها التي هي موضوع الخلع إذا جاءت بالفاحشة ، وهي نشوزها وخروجها عن طاعته ، لكراهتها له بالتضييق عليها من الهجر وقطع النفقة وغير ذلك مما هو جائز لها حتى تفدي نفسها منه بما يشاء منها ، وهو في الحقيقة ليس إكراها بما لا يجوز له ، بل هو إكراه بحق فتأمل جيدا ، فإن المقام غير محرر في كلماتهم ، والله العالم . المسألة ( الرابعة : ) ( إذا صح الخلع فلا رجعة له ) بلا خلاف أجده فيه : بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد الأصل والنصوص المستفيضة أو المتواترة التي منها قول الرضا عليه السلام في صحيح ابن بزيع ( 1 ) " تبين منه ، وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت " وفي ذيل صحيح ابن سنان المروي في المحكي عن تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) " لا رجعة للزوج على المختلعة ، ولا على المبارأة إلا أن يبدو للمرأة ، فيرد عليها ما أخذ منها " بل ومفهوم موثق أبي العباس ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " المختلعة إن رجعت في شئ من الصلح يقول : لأرجعن في بضعك " وغيرها من النصوص ( 4 ) الصريحة والظاهرة ، وإنما ذكرنا هذه خاصة منها لجمعها بين
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 - 3 - 0 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 - 3 - 0 - . ( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 - 3 - 0 - .