الشيخ الجواهري
63
جواهر الكلام
الدلالة على ذلك ( و ) على أن ( لها الرجوع في الفدية ما دامت في العدة و ) إن لم يرض الزوج بذلك . نعم ( مع رجوعها يرجع إن شاء ) الذي لا أجد فيه خلافا ، أيضا إلا من ابن حمزة ، فاعتبر التراضي منهما مع إطلاقهما ، أما إذا قيدا أو أحدهما كان للمرأة الرجوع بما بذلت ، وله الرجوع بها إن شاء ، ولا ريب في ضعفه وإن نفى عنه البأس في المختلف ، ضرورة كونه كالاجتهاد في مقابلة النص الحاكم على قاعدة كون ذلك مقتضى المعاوضة بعد تسليم كونها كذلك حقيقة . إنما الكلام في اشتراط جواز رجوعها بامكان صحة رجوعه وعدمه ، صريح جماعة كما عن ظاهر الشيخ الأول ، بل ربما نسب إلى الشهرة ، وظاهر غير واحد ممن أطلق جواز الرجوع بها حتى المصنف الثاني . ولعل الأقوى الأول ، لقاعدة " لا ضرر ولا ضرار " وغيرها ، مضافا إلى ظاهر النصوص المزبورة ، حتى الأول ( 1 ) منها الذي مقتضاه اشتراط الجواز المستفاد من قوله عليه السلام " فعلت " برد ما أخذت منه ، وكونها امرأة له المنزل على إرادة بحكم امرأته ، باعتبار جواز الرجوع له حينئذ ، للاجماع على عدم رجوعها زوجة له بمجرد رجوعها بالبذل ، فلا يجوز لها رد ما أخذت منه ، ولا تكون امرأة له كما في المطلقة ثلاثا . وأما الموثق ( 2 ) فدلالته ظاهرة وإلا لبقي الشرط بلا جزاء ، بل لعل اتفاق الأصحاب على تقييد جواز رجوعها بالبذل بما إذا كان في العدة مع خلو النصوص عنه مبني على التلازم المزبور ، للعلم بعدم جواز الرجوع له بعدها ، لصيرورة المرأة أجنبية حينئذ كالصغيرة واليائسة اللتين لا عدة لهما اللتين قد استفاضت النصوص ( 3 ) بكون طلاقهما حيث يقع بائنا ، فتقيد جواز رجوعها بالعدة مقدمة لجواز رجوعه
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 و 3 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق .