الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام

بالخصوص . مضافا إلى ما دل ( 1 ) على حصول البينونة بالخلع الصادق على المجرد عن الطلاق قطعا ، إذ القائل باتباع الطلاق لا يجعله داخلا في مفهومه ، وإنما هو من شرائط البينونة أو جزء سببها الذي هو الخلع المتبع بالطلاق . بل ربما استظهر من صحيح ابن بزيع - بناء على نسخة النصب ، بل ونسخة الرفع من إضمار ضمير الشأن اسما لليس - اعتبار عدم اتباع الطلاق في مفهومه ، ومن هنا يكون جعل قراءة " خلع " فعلا وجعل " إذا " شرطا أولى ، على معنى أن ذلك ليس شرطا إذا خلع ، بخلاف ما إذا بارأ وإن كان قد يناقش بأن كون المراد اعتبار اتباع الطلاق في الخلع ينافي كون ذلك خلعا ، لما ستعرف من أن الخلع طلاق ، لا أن المراد خروجها عن الخلع باتباع الطلاق ، بل أقصاه كون الطلاق حينئذ لغوا . وربما كان ذلك تعريضا بمن عمل بالرواية المزبورة من العامة ، بل لعل قوله عليه السلام : " لو كان الأمر إلينا " إلى آخره إشارة إلى ذلك ، أو إلى عدم مشروعية طلاق المختلعة من دون الرجوع بالفدية والرجوع بالطلاق منه . وعلى كل حال فلا محيص عن العمل بالنصوص المزبورة بعد ما عرفت ، خصوصا بعد انجبارها بالشهرة العظيمة ، بل يظهر من المحكي عن المرتضى الاجماع عليه . ( وقال الشيخ : لا يقع حتى يتبع بالطلاق ) وتبعه ابنا زهرة وإدريس مدعيا أو لهما الاجماع عليه ، بل قال الشيخ : هو مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن سماعة وعلي بن رباط وابن حذيفة من المتقدمين ، ومذهب علي بن الحسن من المتأخرين ، وأما الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 6 و 9 .