الشيخ الجواهري
46
جواهر الكلام
قالت القول المزبور ، والمحكي عن الشيخ " وإنما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها إني لا أطيع لك أمرا ، ولا أقيم لك حدا ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئن فراشك من تكرهه إن لم تطلقني ، فمتى سمع منها هذا القول أو علم من حالها عصيانه في شئ من ذلك وإن لم تنطق به وجب عليه خلعها " . وعن ابن إدريس حمله على تأكد الاستحباب قال : " وإلا فهو مخير بين خلعها وطلاقها وإن سمع منها ما سمع بغير خلاف ، لأن الطلاق بيده ، ولا أحد يجبره على ذلك " . وعن ابن زهرة " وأما الخلع فيكون مع كراهة الزوجة خاصة ، وهو مخير في فراقها إذا دعته إليه حتى تقول له : لئن لم تفعل لأعصين الله بترك طاعتك ، ولأوطئن فراشك غيرك ، أو يعلم منها العصيان في شئ من ذلك ، فيجب والحال هذه طلاقها " . وعن ابن حمزة " وما يوجب الخلع أربعة أشياء : قول من المرأة أو حكمه ، فالقول أن تقول : أنا لا أطيع لك أمرا ، ولا أقيم لك حدا ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئن فراشك من تكرهه ، والحكم أن يعرف ذلك من حالها " والأمر في ذلك سهل بعد ضعف القول المزبور على كل حال . ( ويصح خلع الحامل مع رؤية الدم كما يصح طلاقها ولو قيل إنها تحيض ) لأنها إحدى الخمس التي يطلقن على كل حال ، وقد عرفت أن الخلع طلاق أو كالطلاق في الأحكام ، مضافا إلى خبر زرارة ومحمد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " الخلع تطليقة بائنة وليس فيه رجعة ، قال زرارة : لا يكون إلا على مثل موضع الطلاق ، إما طاهرا وإما حاملا بشهود " فما عن بعض الأصحاب - من أنها إن حاضت لم يجز خلعها وإن جاز طلاقها - واضح الضعف وإن قيل : إنه مبني على كونه فسخا مع عموم ما سمعته من الخبرين ( 2 ) لكنه كما ترى .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 و 4 .