الشيخ الجواهري

47

جواهر الكلام

( وكذا التي لم يدخل بها ولو كانت حائضا ، وتخلع اليائسة وأن وطأها في طهر المخالعة ) . ( ويعتبر في العقد حضور ) أي شهادة ( شاهدين دفعة ) بمعنى سماعها صيغة العقد على نحو ما سمعته في الطلاق الذي قد عرفت أن الخلع بايجابه وقبوله فرد منه ، بل إن لم نقل أنه فرد منه يعتبر فيه ذلك لاطلاق المنزلة ، والنصوص ( 1 ) الخاصة التي مر عليك بعضها ، فلا إشكال في المسألة ( و ) حينئذ ف‍ ( - لو افترقا لم يقع ) لكن في المسالك " واعلم أن إثبات هذا المطلوب من النصوص على القول بكونه فسخا لا يخلو من إشكال ، ولعل الاستناد إلى الاجماع أسهل " وفيه ما لا يخفى . ( و ) يعتبر فيه أيضا ( تجريده عن شرط ) يقتضي تعليقه ، للأدلة التي سمعتها في الطلاق وغيره ، فما في المسالك من أن دليله غير صالح ، وعموم الأدلة على مشروعيته يتناول المشروط ، وورود النص ( 2 ) بجواز تعليق الظهار على الشرط يؤنس كونه غير مناف للصحة في الجملة قد عرفت ما فيه في الطلاق ، فلا حاجة إلى إعادته ، وكفى بالاجماع المحقق هنا دليلا . ( ويصح الخلع من المحجور عليه لتبذير أو فلس ) بلا خلاف بل ولا إشكال ، لاطلاق الأدلة وعمومها السالمة عن معارضة الحجر الذي ، لا ينافي ذلك ، سواء أذن الولي أم لم يأذن ، وسواء كان العوض بقدر مهر المثل أو دونه ، فإن ذلك لا يزيد على الطلاق مجانا الذي هو نافذ منهما ، لعدم منافاته للحجر في المال ، فما عساه يظهر من قواعد الفاضل - من اعتبار كون المبذول عوض المثل ، وعن التذكرة التردد في ذلك - في غير محله ، لعدم الدليل على الحجر عليه في ذلك ، بل ظاهر الأدلة خلافه . نعم لا يجوز للمرأة تسليم المال إلى السفيه ، بل تسلمه إلى الولي ، فإن سلمته إلى السفيه وكان الخلع على عين أخذه الولي من يده ، فإن تلفت في يد السفيه قبل

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث - 0 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار .