الشيخ الجواهري
28
جواهر الكلام
سواء قالت : " علي " أو لم تقل ، أما قول الأجنبي لها : " سلي زوجك يطلقك على كذا " فلا ظهور فيه في التوكيل ، بل في المسالك " إن لم يقل : " علي " لم يكن توكيلا فلو اختلعت كان المال عليها ، وإن قال : " علي " كان توكيلا فإن أضافت إليه أو نوته ثبت على الأجنبي ، ولو قال أجنبي لأجنبي : " سل فلانا يطلق زوجته بكذا " كقوله للزوجة : " سلي زوجك " فيفرق بين أن يقول : " على " أو لا يقول " . ولو اختلع الأجنبي وأضاف العقد إليها مصرحا بالوكالة ثم بان أنه كاذب لم يقع البذل ، وفي وقوعه طلاقا البحث السابق ، إلى غير ذلك مما لا يخفى عليك إجراؤه على القواعد العامة ، هذا كله في بذل المتبرع من ماله . ( أما لو قال : " طلقها على ألف من مالها وعلي ضمانها " أو " على عبدها هذا وعلي ضمانه " صح ، فإن ) رضيت بذلك فذاك وإن ( لم ترض بدفع البذل صح الخلع وضمن المتبرع ) كما صرح به بعضهم ( و ) لكن ( فيه تردد ) بل منع ، لأن مرجعه ضمان الأجنبي أيضا الذي قد عرفت عدم ثبوت شرعيته ، بل هو من ضمان ما لم يجب ، وورود صحة ضمان ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه لو قلنا به لا يقتضي صحة الفرض بعد حرمة القياس عندنا ، نعم المتجه في الفرض كونه من الفضولي الذي يتوقف على إجازتها الكاشفة عن الصحة وقت البذل وعدمها ، لما سمعته في بحث الفضولي وأنه جار على الضوابط ، وأما ضمانه ذلك فلا أثر له ، اللهم إلا أن يكون بعنوان الشرطية والتوسعة في أمر الفداء ، لكن بعد البناء علي صحته من المتبرع ، فتأمل جيدا . ( ولو خالعت في مرض الموت صح وإن بذلت أكثر من الثلث وكان من الأصل ) لعموم ( 1 ) " الناس مسلطون على أموالهم " المقتصر في الخروج منها على التبرعات المحضة ، كالصدقة والهبة ونحوهما . ( وفيه قول ) آخر بل في المسالك أنه المشهور بين الأصحاب والمعمول به
--> ( 1 ) البحار ج 2 ص 272 ط الحديث .