الشيخ الجواهري

12

جواهر الكلام

بها الخلع على معنى أنها صيغة أخرى له ، ضرورة أن ذلك يتم لو جعلنا ماهيته غير ماهية الطلاق ، والفرض أنه منه نصا ( 1 ) وفتوى ، حتى عدوه في أقسام الطلاق البائن سابقا . وبذلك يظهر لك ما في قول المصنف . ( فروع : ) ( الأول : ) ( لو طلبت منه طلاقا بعوض فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع على القولين ) أي القول بأن الخلع فسخ ، والقول بأنه طلاق ، أما الأول فواضح ، ضرورة أنه غير ما طلبته ، وأما الثاني ففي المسالك " لأنه وإن جعلناه طلاقا لكنه طلاق مختلف فيه ، وما طلبته لا خلاف فيه ، فظهر أنه خلاف مطلوبها على القولين " . وفيه أن الخلاف فيه لا ينافي كونه مصداقا لما طلبته بعد تنقيح الحال فيه ، وهو ثمرة النزاع ، كالنذر واليمين وغيرهما ، وليس معنى " طلقني بعوض " أي اخلعني بصيغة " أنت طالق بكذا " بل المراد حصول الطلاق بالعوض الذي لا فرد له إلا الخلع على الأصح ، فهو عين ما طلبته ، اللهم إلا أن يدعى انسياق الصيغة المخصوصة لكنها واضحة المنع ، فإن أحدا لا يتخيل من قول : " بع لي هذا الكتاب " مثلا إرادة نقله بيعا بصيغة " بعت " بحيث لو باعه بغيرها كان غير موكل فيه ، والفرض أنه بيع كما هو واضح بأدنى التفات ، وهذا أحد المقامات التي أشرنا سابقا إلى عدم تنقيح الحال فيها عندهم ، وإلا فلا إشكال في حصول ما سألته بالخلع بناء على أنه طلاق بعوض . ( ولو طلبت خلعا بعوض فطلق به لم يلزم البذل على القول بوقوع الخلع بمجرده فسخا ) لأنه حينئذ مبائن للطلاق ( ويلزم على القول بأنه طلاق أو أنه

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 .