الشيخ الجواهري
13
جواهر الكلام
يفتقر إلى الطلاق ) وذلك لكون الطلاق الذي وقع مع فرض حصول موضوع الخلع خلعا منطبقا على سؤالها أو مع زيادة ، ولا يخفى عليك أن ذلك بعينه جار في الأول بعد ما ذكرنا . ( الثاني : ) ( لو ابتدأ فقال ) للكارهة : ( أنت طالق بألف أو وعليك ألف ) لم يصح خلعا مع عدم قبولها نعم ( صح الطلاق رجعيا ) في قول ستعرف تحقيقه ( ولم يلزمها الألف ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها ) - أي الالتزام بها - لم ينفع في صحته خلعا ( لأنه ) ك ( - ضمان ما لم يجب ) في عدم الالتزام به ، لتظافر النص ( 1 ) والفتوى بأن موضوع الخلع نقدم فدائها ، وألحق به مقارنته للطلاق بالعوض ، وعلى كل حال فالتزامها به بعد ذلك خارج عن موضوع الخلع وإلا لبقي موقوفا إلى زمن رضاها أوردها ، وهو معلوم البطلان ، لأن الفضولية لا تجري فيه . ( و ) حينئذ ف ( - لو دفعتها إليه ) بعد مضي زمان القبول إن صح ( كانت هبة مستأنفة ) وإلا كان دفعا فاسدا ، ووجب رد المال إليها إذا كانت قد دفعتها فدية ( ولا تصير المطلقة بدفعها بائنة ) حينئذ ، لخروجها عن كونها فدية بها يصير الطلاق بائنا . وبالجملة ظاهر الأصحاب أنه يعتبر في صيغة الخلع وقوعها على جهة المعارضة بينه وبين الزوجة ، ويتحقق ذلك بأحد أمرين : تقدم سؤالها ذلك على وجه الانشاء له ، بأن تقول مثلا : " بذلت لك كذا على أن تخلعني " مثلا فيقول : " خلعتك على ذلك " مثلا أو " أنت طالق بذلك " أو مجردا ناويا العوض ، والثاني ابتداؤه به مصرحا بذكر العوض ، فتقبل المرأة بعده بلا فصل ينافي المعاوضة ، وبدون ذلك يقع
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 و 3 - من كتاب الخلع والمباراة والباب - 7 - منه الحديث 4 .