محمد بن عبد الوهاب
8
الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
أنها " أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلسه في حجره فبال على ثوبه ، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله " 1 متفق عليه 2 . ومني الآدمي طاهر ، لحديث عائشة : " كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم " متفق عليه 3 . وبول ما يؤكل لحمه طاهر ، لحديث العرنيين المتفق عليه . . . 4 فإن قيل 5 إن ذلك لأجل التداوي : قلنا لا يصح ، لأنه صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليهم " . ونص الإمام أحمد رحمه الله أنه إذا سقط عليه ماء من ميزاب ونحوه ولا أمارة على النجاسة ، لم يلزمه السؤال عنه 6 بل يكره . 7 باب الآنية لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها ، لحديث حذيفة المتفق عليه . 8 وتصح الطهارة منهما . 9
--> 1 البخاري : الوضوء ( 223 ) , ومسلم : الطهارة ( 287 ) والسلام ( 2214 ) , والترمذي : الطهارة ( 71 ) , والنسائي : الطهارة ( 302 ) , وأبو داود : الطهارة ( 374 ) , وابن ماجة : الطهارة وسننها ( 524 ) , وأحمد ( 6 / 355 ) , ومالك : الطهارة ( 143 ) , والدارمي : الطهارة ( 741 ) . 2 فتح الباري ج 1 / 326 رقم الحديث 223 . وفي شرح مسلم ج 3 / 194 . 3 شرح مسلم 3 / 196 . 4 وفيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يشربوا من أبوال وألبان إبل الصدقة فتح الباري ج 1 / 335 . 5 وهذا يرد ممن قال بنجاسة ما يؤكل لحمه . 6 بناء على أن الأصل طهارة الماء . 7 أي السؤال وذلك لما فيه من التكلف . . . 8 وفيه : وكان حذيفة بالمدائن واستسقى فأتاه دهقان بقدح فضة فرماه . . . إلى أن قال : وإن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير والديباج , والشرب في آنية الذهب والفضة , فتح الباري ج 10 / 94 . 9 لعدم تعلق التحريم بالشرط وهو الماء .