محمد بن عبد الوهاب
32
الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
وإذا نوى بغسله الطهارتين أو الحدث أو أطلق أو الصلاة ونحوهما مما يحتاج لوضوء وغسل أجزأ عنهما . وعنه لا يجزئ الغسل عن الوضوء . وقال في الاختيارات : وإذا نوى الجنب الحدثين ، أو الأكبر وأطلق ، أو الصلاة ، ونحوها ، ارتفع قاله الأزجي 1 . وإذا تيمم للحدثين ، وللنجاسة على بدنه أجزأ عنهما لما سبق . وإن نوى بعضها فليس له إلا ما نوى ، لحديث : " إنما الأعمال بالنيات " 2 . ويسن لجنب غسل فرجه ، والوضوء لأكل ، ومعاودة وطء ، لحديث : " إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءاً " 3 رواه مسلم 4 وزاد الحاكم : " فإنه أنشط للعود " . ولرجل دخول الحمام بسترة مع الأمن من الوقوع في محرم ، ويحرم على المرأة بلا عذر . باب التيمم وهو من خصائص هذه الأمة ، ولم يجعله الله طهورا لغيرها ، وهو أيضا بدل طهارة الماء لكل ما يفعل بها عند العجز عنه . وله شروط أربعة : أحدها : العجز عن استعمال الماء ، إما لعدمه لقوله تعالى : { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً } 5 .
--> 1 لم يوجد هذا النقل في الاختيارات , وإنما وجدت بعض صوره في الإنصاف مجلد 1 / 260 . 2 صحيح البخاري ج 1 / 1 . 3 مسلم : الحيض ( 308 ) , والترمذي : الطهارة ( 141 ) , والنسائي : الطهارة ( 262 ) , وأبو داود : الطهارة ( 220 ) , وابن ماجة : الطهارة وسننها ( 587 ) , وأحمد ( 3 / 21 , 3 / 28 ) . 4 شرح النووي على صحيح مسلم ج 3 / 217 . 5 سورة النساء آية : 43 .