محمد بن عبد الوهاب

33

الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

أو لخوف الضرر من استعماله لمرض أو برد شديد ، وجرح ، لقوله سبحانه : { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى } 1 الآية ، ولحديث عمرو بن العاص ، رواه أبو داود ، أو خوف العطش على نفسه ، حكاه ابن المنذر إجماعا ، أو تعذر إلا بثمن كثير يزيد على ثمن المثل . وإن أمكنه استعماله في بعض بدنه لزمه استعماله ، وتيمم للباقي ، لحديث أبي هريرة وفيه : " وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " 2 . الثاني : دخول الوقت ، وقال الشيخ تقي الدين : التيمم يرفع الحدث ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وهو رواية عن أحمد . وقال في الفتاوى المصرية : التيمم لوقت كل صلاة حتى يدخل وقت الأخرى أعدل الأقوال 3 . الثالث : النية ، لحديث عمر 4 ، فإن تيمم لفريضة فله فعلها ، وفعل ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرج وقتها ; لأنها طهارة أباحت فرضا فأباحت سائر ما ذكرنا ، شبه الوضوء . الرابع . التراب : فلا يتيمم إلا بتراب له غبار ; لقوله تعالى : { فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً } 5 ، قال ابن عباس " الصعيد تراب الحرث ، والطيب الطاهر " وقوله : { امْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ } 6 ، و " من " للتبعيض .

--> 1 سورة النساء آية : 43 . 2 شرح النووي على صحيح مسلم ج 15 / 109 . ولفظه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم . 3 الاختيارات : 22 . 4 يريد حديث إنما الأعمال بالنيات . 5 سورة النساء آية : 43 . 6 سورة المائدة آية : 6 .