محمد بن عبد الوهاب
31
الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
ولا يجوز أن يلبث فيه بغير وضوء ، فإن توضأ جاز له اللبث فيه . وقال في الاختيارات : وظاهر كلام أحمد وجوب الوضوء للجنب إذا أراد النوم . وظاهر كلام أبي العباس : يعيده إذا أحدث ليبيت على طهارة ، وظاهر كلام أصحابنا : لا يعيده . انتهى 1 . ومن غسل ميتا سن له الوضوء ، لأمر أبي هريرة ( بذلك ، رواه أحمد وغيره 2 . فصل وصفة الغسل الكامل أن ينوي ثم يسمي ، ويغسل يديه ثلاثا ، ويغسل ما لوثه ، ويتوضأ ، ويحثي الماء على رأسه ثلاثا يرويه ، ويعم بدنه غسلا ثلاثا ، ويدلكه ، ويتيامن ، ويغسل قدميه مكانا آخر ، لحديث ميمونة وعائشة ، متفق عليهما 3 . فأما صفة الإجزاء : فهو أن ينوي ويعم بدنه بالغسل ، ويتمضمض ، ويستنشق ; لأن ذلك هو المأمور به في قوله تعالى : { وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا } 4 . وتسن التسمية ، وأن يدلك بدنه بيديه ليصل الماء إلى جميع بدنه ، ولا يجب نقض الشعر لكن يجب غسله ، وتروية أصوله ، ويتوضأ بمد ; ويغتسل بصاع ، فإن أسبغ بأقل جاز .
--> 1 الاختيارات : 17 . 2 نيل الأوطار ج 1 / 258 , 259 . 3 شرح النووي على صحيح مسلم ج 1 / 231 . 4 سورة المائدة آية : 6 .