محمد بن عبد الوهاب
29
الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
كان في الصلاة أو خارجها ، استوى عنده الأمران ، أو غلب على ظنه أحدهما ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا ينصرف حتى يسمع صوتا ، أو يجد ريحا " 1 متفق عليه 2 . . . فإن تيقنهما وجهل السابق منهما فهو بضد حاله قبلهما إن علمها . قال في الاختيارات : ويحرم على المحدث مس المصحف ، والصلاة والطواف . ويجب احترام القرآن حيث كتب ، وتحرم كتابته حيث يهان ، أو الجلوس عليه إجماعا ، والناس إذا اعتادوا القيام وإن لم يقم لأحدهم أفضى إلى مفسدة ، فالقيام دفعا لها خير من تركه . وينبغي للإنسان أن يسعى في سنته صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وعادتهم ، واتباع هديهم والقيام لكتاب الله أولى . انتهى 3 . باب الغسل وموجباته ستة : أحدها . خروج المني من مخرجه دفقا بلذة من الرجل والمرأة ، لحديث أم سليم : " هل على المرأة من غسل إن هي احتلمت " 4 الحديث متفق عليه 5 ، ولا بد وأنهما من غير نائم 6 لحديث علي يرفعه : " إذا فضخت الماء فاغتسل وإن لم تكن فاضخا فلا تغتسل " رواه أحمد 7 . وإن أفاق نائم
--> 1 البخاري : الوضوء ( 137 ) , ومسلم : الحيض ( 361 ) , والنسائي : الطهارة ( 160 ) , وأبو داود : الطهارة ( 176 ) , وابن ماجة : الطهارة وسننها ( 513 ) , وأحمد ( 4 / 39 ) . 2 فتح الباري ج 1 / 237 . طبعة السلفية . 3 الاختيارات : 17 . 4 البخاري : العلم ( 130 ) , ومسلم : الحيض ( 313 ) , والترمذي : الطهارة ( 122 ) , والنسائي : الطهارة ( 197 ) , وابن ماجة : الطهارة وسننها ( 600 ) , وأحمد ( 6 / 292 , 6 / 302 , 6 / 306 ) , ومالك : الطهارة ( 118 ) . 5 فتح الباري ج 1 / 388 . 6 لأن النائم يكتفى في حقه بوجود أثر المني من غير شرط للدفق واللذة . 7 نيل الأوطار ج 1 / 239 إلا أنه بلفظ حذفت بدل فضحت .