محمد بن عبد الوهاب

28

الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

السادس : أكل لحوم الجزور ، أي الإبل سواء كان نيئا ، أو مطبوخا ، لحديث جابر ، رواه مسلم . قال أحمد فيه حديثان صحيحان ، حديث البراء 1 وحديث جابر بن سمرة 2 . قال في الاختيارات : ويستحب الوضوء من أكل لحم الإبل 3 . السابع : الردة ، أعاذنا الله منها ، وهي : أن ينطق بكلمة الكفر ، أو يعتقدها ، أو يشك شكا يخرجه من الإسلام : فينتقض وضوؤه ; لقوله تعالى : { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } 4 ولأن الطهارة عمل ، والردة حدث . قال الشيخ تقي الدين : خطر لي أن الردة تنقض الوضوء ، لأن النية من شرائط الطهارة على أصلنا ، والكافر ليس من أهلها ، فلا استصحاب في حقه فتبطل الطهارة وهو مذهب أحمد 5 . الثامن : ما أوجب غسلا ، أو أوجب وضوء ، إلا الموت فيجب الغسل دون الوضوء . فصل ولا نقض بغير ما مرَّ كالقذف ، والكذب ، والغيبة ونحوها ، كالقهقهة . ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث ، أو بالعكس بنى على اليقين ، سواء

--> 1 نيل الأوطار ج 1 / 222 . 2 نيل الأوطار ج 1 / 220 . 3 الاختيارات : 16 . 4 سورة الزمر آية : 65 . 5 الاختيارات : 16 .