محمد بن عبد الوهاب

18

الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

باب فروض الوضوء وصفته الفرض شرعا : ما أثيب فاعله ، وعوقب تاركه . والوضوء : استعمال ماء طاهر في الأعضاء الأربعة . وكان فرضه مع فرض الصلاة ، رواه ابن ماجة 1 ، ذكره في المبدع 2 . قال الشيخ تقي الدين : لم يرد الوضوء بمعنى غسل اليد والفم إلا في لغة اليهود 3 . وهو من خصائص هذه الأمة كما جاءت به الأحاديث الصحيحة ، وليس عند أحد من أهل الكتاب خبر أن واحدا من الأنبياء أنه كان يتوضأ وضوء المسلمين ، بخلاف الاغتسال من الجنابة فإنه كان مشروعا عندهم ، ولم يكن لهم تيمم إذا عدموا الماء . فصل وفروض الوضوء ستة : أحدها : غسل الوجه والفم ، والأنف منه 4 ، فالمضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين 5 لأن غسل الوجه فيهما واجب بغير خلاف ; وهما منه ظاهرا بدليل أحكام خمسة : 1 - إفطار الصائم بتعمد وصول القيء إليهما . 2 - ولا يفطر بوصول الطعام إليهما .

--> 1 زاد المعاد ج 1 / 99 . 2 المبدع ج 1 / 113 . 3 الاختيارات : 10 . 4 يريد المضمضة والاستنشاق . 5 يعني الطهارة عن الحدث الأكبر والحدث الأصغر . .