عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )

36

نيل المارب بشرح دليل الطالب

الفائزين ) دنيا وأخرى ( صلى الله وسلم عليه ) الصلاة من الله الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن غيرهم التضرع والدعاء . وقال بوجوب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - كلما ذُكِرَ اسمُة جماعة ، منهم ابن بطة من الحنابلة ، وشيخنا البَلْبَانيُّ ، والحُلَيْمِى من الشافعية ، واللَّخْمِيّ من المالكية ، والطَّحَاوِيُّ من الحنفية ( 1 ) ( وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ) عدد ما كان ، وعدد ما يكون ، وعدد ما هو كائن في علم الله تعالى إلى يوم الدين ( وعلى آل كلٍّ ) من جميع الأنبياء والمرسلين ( وصحبه ) نقل الخطيبُ عن الإِمام أحمد ، رحمه الله ، قال : أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صَحِبَه سنةً أو شهراً أو يوماً أو ساعةً أو رآه فهو من أصحابه " وهذا مذهب أهل الحديث ، نقله عنهم البخاري وغيره ( 2 ) ( أجمعين ) تأكيد للآل والصحب ، لإِفادة الإِحاطة والشمول . ( وبعد ) يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر ، أي من كلامٍ إلى كلامٍ آخر ، استحباباً في الخطب والمكاتبات . ( فهذا ) إشارةٌ إلى ما استحضره في ذهنه ، وأقامه مقام الملفوظ المقروء الموجود بالعيان ، سواء كانت الخطبة قبل التأليف أو بعده ، بناء على أن مسمى الكتاب الألفاظ من حيث دلالتها على المعاني . ( مختصر ) أي كتابٌ مختصر اللفظ تامُّ المعنى ، ( في الفقه ) وهو لغةً : الفهم ، وعُرْفاً : معرفة الأحكام الشرعيّة الفرعية ( 3 ) ، بالفعل أو بالقوّة القريبة . والفقيه : من عَرَف جملةً غالبةً منها كذلك ، ( على المذهب الأحمد ) أي المرضيّ ، ( مذهب ) بفتح الميم ،

--> ( 1 ) وأما السلام فهو بمعنى التحية ، أو السلامة من الرذائل والنقائص ، أو الأمان له ولأمته - صلى الله عليه وسلم - ( ك - ) . ( 2 ) يعني من رآه مؤمناً ومات على ذلك . وقيل : لا يكون صحابيا إلا من طالت صحبته . وقيل غير ذلك . وانظر فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي 4 / 28 - 31 ( 3 ) أي خلاف الأصولية ، فليست معرفة القواعد الأصولية - في الاصطلاح - من الفقه .